فارسي

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

يعني لما تيجي تشتغلي والأستاذ يديكي شغل تعمليه، هتقوليله: طب أخد فارس معايا ولا إيه؟ مش فاهم يعني.. أنا مش حابب يا دنيا كل يوم تقعدي تتنقلي ما بين الأقسام والنيابات والمحاكم، والموظف ده يتعامل معاكي بطريقة تضايقك.” قالت بعناد أكبر: “بص يا فارس، أنا كده ولا كده هشتغل.

أنا مخدتش الشهادة علشان أفضل قاعدة في البيت.. فقلت أشتغل معاك أحسن ما أروح أشتغل في مكتب تاني. وعلى فكرة جايلي مكتب كويس أوي، لكن أنا فضلت أشتغل معاك.” نظر إلى البحر متأملًا وقال بهدوء: “يعني رأيي مش مهم عندك للدرجة دي؟

” لمست كتفه وقالت بخفوت: “يا حبيبي، إزاي بس تقول كده؟.. بس أنت عارف يا فارس إني لازم أساعد في تجهيز نفسي، وبابا مش هيقدر على الحمل ده كله لوحده، ده أنا لسه مجبتش حاجة في جهازي.

” مط شفتيه متبرمًا وشعر بالاختناق وهو يقول: “أنا لو عليا مخليكيش تجيبي حتى الحاجة دي.. لكن مفيش في إيدي حاجة غير مرتبي، وإنتِ عارفة.” قالت بهدوء: “عارفة يا حبيبي، وبكرة الدنيا هتتغير، وحياتنا هتتغير، وهنبقى من طبقة أفضل، وبكرة تقول دنيا قالت.

” وقف الأستاذ حمدي مهران أمام فارس وهو يربت على كتفه قائلًا: “بس كده يا سيدي، خلاص اعتبرها اشتغلت. خليها تيجي من بكرة لو تحب.” قال فارس بامتنان: “متشكر أوي يا دكتور.” ابتسم الأستاذ حمدي وهو يقول باهتمام: “علشان تعرف بس إن نظرتي ثاقبة دايمًا.. قلتلك هتنجح وبالتقدير اللي أنت عاوزه.

” قال فارس بسعادة: “طبعًا يا دكتور، وربنا ما يحرمناش من توجيهاتك أبدًا.” اعتدل الأستاذ حمدي في مقعده وهو يقول: “بس أنا عاوزك تسعى في الماجستير من دلوقتي يا فارس، ده هيخدمك جامد في المستقبل. وعندك مكتبتي هنا في المكتب، استعين بيها زي ما أنت عاوز، يعني مش هتحتاج تشتري كتب من بره.

” قال فارس في تفكير: “إن شاء الله يا دكتور، بس أنا دماغي مشغول دلوقتي بحكاية النيابة دي. عاوز أستنى لما أعرف مستقبلي فيها.” الأستاذ حمدي: “فكر تاني في الموضوع ده. حكاية النيابة دي لسه قدامها وقت، وإنت لسه هتاخد دبلومة قبل الماجستير.

. استغل الوقت ده وخد الدبلومة لحد ما نشوف موضوع النيابة.” بدأ عليه التفكير في الأمر وهو ينظر للأمام قائلًا: “خلاص يا دكتور، أنا حطيت الموضوع في دماغي، وإن شاء الله هابتدي أسأل على الإجراءات وإيه المطلوب بالظبط.

” أومأ الأستاذ حمدي برأسه مبتسمًا وهو يقول: “خلاص، ولو احتجت أي حاجة ما تترددش تعال لي على طول.” قال فارس: “طيب عن إذن حضرتك.” أشار له أن ينصرف بابتسامة. انصرف فارس إلى مكتبه وجلس إلى مقعده، وأخرج بعض الملفات وبدأ في العمل، ولكن عقله ما زال يدور ويبحث الأمر، ولا يجرؤ أبدًا أن يتطرق إلى نقطة معينة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
هه

هند هند ✦ ناشر

كاتب · MA

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
927مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي الصبح روايات

جوزي الصبح

جوزي الصبح ط.رد الزوجه دفنوا جوزي الصبح، وعلى المغرب كانت أمه ض.ربت ابني اللي عنده ست سنين…

هند هند 0.0 7 دقائق