فارسي

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

» نظر لها فارس بامتنان قائلًا: «قولي لها طبعًا، وهي أصلًا منبهاني أول ما أعرف النتيجة أكلمها على طول.» وأردف مبتسمًا: «إنتِ عارفة بقى خالتك أم فارس مش هتستنى لما أروحلها.» ابتسمت عزة قائلة: «طبعًا عارفاها، زمانها قاعدة مع ماما في البلكونة مستنين اللي يوصل فينا الأول.

» ضحك فارس، وضحكت وهي تلوح مودعة لهما: «يلا أمشي أنا بقى، سلام.. ومبروك مرة تانية.» لوح لها، فأمسكت دنيا يده وهي تقف أمامه وتنظر إليه بشك قائلة: «طبعًا لو قلتلك أنا مش بحب البنت دي، هتقوللي دي جارتي ومتربين مع بعض، ومينفعش ما أكلمهاش.. مش كده؟

» قبض على كفها ببطء وهو يقول: «بقولك إيه، سيبيك من الكلام الفاضي ده وتعالي نروح نقعد في أي حتة.» استقلت معه إحدى سيارات الأجرة، وهي تهمس بتذمر واضح: «كده يا فارس بتركبني ميكروباص؟ ده أنا عندي آخدها مشي أحسن!

» أشار لها أن تصمت حتى يترجلا من السيارة. ترجلت دنيا من السيارة بمعاونة فارس، ووقفت أمام الحديقة عاقدة ذراعيها أمام صدرها بحنق قائلة: «هي دي المفاجأة؟ جايبني جنينة زي دي؟» اختفت الابتسامة من محياه، وهو ينظر إليها بحزن قائلًا: «ما إنتِ عارفة يا دنيا، أنا مقدرش على غير كده.

» انتظرها تجيبه، ولكنها ظلت عاقدة حاجبيها في ضيق. فأردف قائلًا: «يعني هتضيعي علينا الساعة اللي خارجينها مع بعض؟ أمشي يعني!» قالت وهي تلوح بعدم رضا: «لا، متمشيش.. أمري لله، يلا ندخل.» جلسا على مقعد أمام النيل مباشرة. التفت إليها ونظر لها بحب قائلًا: «دنيا.. أنا عاوز آجي أتقدم بقى.

» التفتت إليه بسرعة قائلة: «لا، مش دلوقتي، لما مرتبك يزيد شوية.» قال فارس: «يا حبيبتي، الدكتور حمدي وعدني أول ما أتخرج هيزود مرتبي على طول، يبقى نستنى ليه بقى؟» قالت دنيا: «يا حبيبي، مش قصدي.. أنا قصدي يعني نصبر شوية، لما المرتب يزيد ونشوف هنعمل إيه.

» نظر لها باستنكار، والتفت إلى النيل مرة أخرى ولم يتحدث. شعرت دنيا بغضبه واستنكاره، فهو دائمًا يظهر في عينيه ما لا يريد البوح به. فقالت مستدركة: «يا حبيبي، افهمني. أنا عاوزاك تصبر لما تشوف تعيينات النيابة. مش جايز حلمك يتحقق وتبقى وكيل نيابة قد الدنيا؟

وساعتها تتقدم بقلب جامد لبابا.» استدار إليها بجسده دفعة واحدة وقال بعصبية: «إنتِ كمان عاوزانا نستنى تعيينات النيابة؟ يعني ندخل في سنة كمان.. ويمكن أكتر، الله أعلم.» قالت دنيا بتوتر: «طب وفيها إيه يا حبيبي؟ فات الكثير وما بقى إلا القليل.

» هز رأسه بحنق وهو يقول: «غريبة أوي! أي بنت مكانك هي اللي تحب ترتبط بالراجل اللي بتحبه. مش عارف ليه إنتِ اللي عمالة تطولي المدة وأنا اللي مستعجل. المفروض العكس يا دنيا.» ثم أضاف: «وبعدين إنتِ كده هتطلعيني صغير قدام مامتك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
هه

هند هند ✦ ناشر

كاتب · MA

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
933مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي الصبح روايات

جوزي الصبح

جوزي الصبح ط.رد الزوجه دفنوا جوزي الصبح، وعلى المغرب كانت أمه ض.ربت ابني اللي عنده ست سنين…

هند هند 0.0 7 دقائق