فارسي

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

» هز رأسه نافيًا وقال باعتراض: «لا، ما ارتحتش طبعًا. أنا مش فاهم إنتِ ليه مصممة على التأجيل؟ إنتِ عاوزاني وأنا وكيل نيابة وبس؟ يعني غير كده لأ؟» أخذت دنيا حقيبتها بتردد وهي تقول: «في إيه بقى؟

إنت كل شوية تقوللي كده ليه؟ إنت عارف كويس أوي إني بحبك ومقدرش أستغنى عنك.» أبتسم بسخرية وقال هامسًا: “آه، ما هو باين…” ثم نهض واقفًا وهو يقول: “يلا بينا أوصلك علشان أروح أنا كمان، زمان ماما مستنياني بفارغ الصبر.

” اقترب فارس من الحي الذي يقطن به، وهو ينظر للأعلى في تساؤل، بعدما شاهد الزينة والأضواء المعلقة في تناغم بين ألوانها المبهجة. قال متعجبًا: “إيه ده؟ هو فيه فرح النهارده ولا إيه؟” استقبله صديقه عمرو وهو يفتح ذراعيه في الهواء مداعبًا: “فارس باشا.. ألف مبروك النجاح..

عقبال النيابة وتبقى باشا رسمي وتشرفنا في كل حتة ونفرح بيك كده.” ضحك فارس لمـ,ـداعبة صديقه ورفيقه عمرو، وبادله المزاح قائلًا: “نفرح بيك؟ ده أنت صاحب نكتة صحيح.” صفق عمرو بمشاغبة وقال: “أيوه هنبدأ بقى من أولها.. ماشي يا عم، يحقلك أكتر من كده.

بكرة هنقابلك بالحجز وبدفتر المواعيد.” وضع فارس ذراعه على كتف صديقه وهو يقول: “ده أنت حكاية بجد، الناس بتتفرج علينا.. قولي بقى هو فرح مين النهارده؟” قال عمرو وهو يلوح بذراعه: “فرحك أنت يا عريس..

أمك أول ما سمعت الخبر ما سكتتش وقعدت تزغرد، والحبايب بقى صمموا يعلقوا الأنوار دي علشانك.” ورفع يديه بالدعاء قائلًا: “عقبالي يا رب لما أتخرج كده وأبقى مهندس قد الدنيا.” ثم همس في أذنه: “أم عزة قاعدة مع أمك، وشكلهم كده عاوزين يقربوكم من بعض.

” نظر له فارس باستنكار قائلًا: “هما إيه؟ ما بيزهقوش؟ قلت لماما مية مرة أنا بحب دنيا وهتجوزها، ومش هتجوز غيرها، مفيش فايدة.” وقف عمرو ونظر إليه بتفحص قائلًا: “أنت بتتكلم جد يا فارس؟ يعني عزة مش على بالك خالص؟

” قال فارس: “يا ابني ده أنت صاحبي، يعني المفروض عارف كل حاجة عني، بتسألني سؤال زي ده برضه؟” وبمجرد ظهورهما عند بداية المنعطف الذي يجاور منزلهما، بدأ شباب الجيران في التهافت عليه وتهنئته. وبمجرد ولوجه إلى بوابة منزلهم المتواضع، استمع إلى أصوات فرح الجارات من النساء، وأقبلت عليه والدته تقبله وتحتضنه بسعادة بالغة وهي تقول: “مبروك يا حضرة وكيل النيابة المحترم.

” ضحك فارس وعمرو، وقال الأخير: “شكله بالكتير أوي هيبقى كاتب.” ربتت أم فارس على كتفه وهي تقول: “بس يا واد يا عمرو، إيه اللي أنت بتقوله ده؟ طب بكرة تشوف فارس ده هيبقى إيه.” التفت عمرو إلى فارس قائلًا: “شفت يا عم؟

مش لسه كنت بقولك.” انتهت الاحتفالية البسيطة بسرعة، وما إن أغلق الباب على فارس ووالدته وحدهما حتى قالت له مؤنبة: “كده برضه تحرجني قدام أم عزة؟” اقترب فارس من والدته وقبل رأسها قائلًا: “ليه بس يا ست الكل؟ هو أنا عملت إيه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
هه

هند هند ✦ ناشر

كاتب · MA

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
927مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي الصبح روايات

جوزي الصبح

جوزي الصبح ط.رد الزوجه دفنوا جوزي الصبح، وعلى المغرب كانت أمه ض.ربت ابني اللي عنده ست سنين…

هند هند 0.0 7 دقائق