ج.حود الابن حصاد التفضيل

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

على هند شيكات بمبلغ اتنين مليون جنيه وكسور، وفيه قضية نزلت جلسة، وبنتك كان فاضل لها أسبوع وتتسحب من وسط عيالها بالكلابشات! الكلام نزل عليا زي التلج. هند؟ هند اللي لما كلمتها من ساعتين كان صوتها بيرتجف وبتقولي أنا كنت بصلي وبدعيلك؟

هند اللي عمرها ما مدت إيدها لحاجة مش بتاعتها، يجيلها كلابشات وټتسجن عشان ندالة راجل؟ بس وأنا باصة لوش محمود، حسيت بضړبة شَكّ نقحت في قلبي. أنا ربيت الواد ده، وعارفة نبرة صوته لما بيكدب ولما بيهرب.

الحزن والۏجع ما عموش عيني لدرجة أبلع الطعم من غير ما أمضغه. قربت منه خطوتين، ووقفت فوق راسه، وبصيت في قفاه وهند لما جالها البلا ده، ما جاتش لأمها ليه؟ ما رفعتش سماعة التليفون وقالتلي الحقي يا أمي جوزي خرب بيتي وهيحبسني ليه؟

تيجي ليك إنت اللي مبتسألش عليها من سنة لسنة، وتخبي عليا أنا؟! شيرين ضحكت ضحكة صفرا وعلت صوتها عشان عارفة إنك معندكيش غير الشقة المعفنة دي ومعاش ملاليم! هتعمليلها إيه يعني؟ هتبيعي حلقك الفالصو وتسددي اتنين مليون؟

بنتك جت لأخوها عشان عارفة إنه راجل، وعنده معارف، وممكن يتصرف ويجيب فلوس من تحت الأرض! اخرسي إنتِ متدخليش! زعقت فيها بكل غيظ، ورجعت دورت وشي لمحمود انطق يا محمود! لو الحكاية هند... ليه ما جيتش وقفت قدامي في الصالة وقلتلي يا أمي أختي هتتسجن والحل نبيع البيت؟

ليه رحت من ورا ضهري تبيع للسماسرة؟ ليه التاجر بيقول إنك قولتله أمي تعبانة وهوديها دار مسنين؟! ليه العربون نزل في جيبك إنت، وأنا مسمعتش منك حس ولا خبر بقالك تلات شهور؟! ليه يا ابن بطني؟! محمود رفع راسه، وعينيه احمرت، بس مش من العياط.

.. من الغل عشان عارفك يا أمي! عارف إنك لو عرفتي هتقعدي تولولي وتلمي العيلة وتفضحي بنتك في البلد كلها! وبعدين إنتِ ست كبيرة، لو عرفتي إن البيت هيتباع مش هترضى، وهتقولي أقعد في بيتي لحد ما أموت وسيبوا هند تتحبس!

إنتِ دايماً كدة، بټموتي في القرش، وطول عمرك ماسكة على الفلوس وشايفانا عيال منعرفش مصلحتنا! الكلمات طلعت من بقه كأنها طلقات رصاص بتخرم في لحمي. بټموتي في القرش؟ أنا اللي كنت بنزل سوق الخضار بعد المغرب عشان ألم الطماطم الرخيصة وأوفرله تمن درس الرياضة والفيزياء في الثانوية العامة؟

! أنا اللي كنت بلبس العباية لما تدوب وترقع عشان أجيبله البدلة اللي هيروح بيها يقابل أهل المحروسة؟! رجعت خطوتين لورا، وبصيت للصالة الفخمة، للنجف الكريستال، للصالون المدهب، للتكييفات اللي شغالة في كل أوضة، وفجأة عيني لمحت ورقة تانية كانت واقعة من جيب محمود لما رمى نفسه على الكنبة.

.. ورقة مطبقة أربع تربع. وطيت بضهري اللي كان بيوجعني، ومديت إيدي وأخدتها قبل ما يلحق يمد إيده. محمود اتنفض من مكانه ومد إيده يخطفها هاتي الورقة دي يا أمي دي ورق شغل ملوش دعوة! ابعد إيدك عني أحسن والله أصرخ وألم عليك أمة لا إله إلا الله!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
هه

هند هند ✦ ناشر

كاتب · MA

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
927مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي الصبح روايات

جوزي الصبح

جوزي الصبح ط.رد الزوجه دفنوا جوزي الصبح، وعلى المغرب كانت أمه ض.ربت ابني اللي عنده ست سنين…

هند هند 0.0 7 دقائق