ج.حود الابن حصاد التفضيل

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

كمال حاول يهديني ويمسكني من دراعي بلاش يا إسراء، الواد ممكن ينكر، ممكن يعمل مشكلة وتلمي الناس عليكي، استني لما نقفل عليه بالقانون الأول وبعدين واجهيه وإنتِ في إيدك كارت قوي. نفضت إيدي من إيده بقوة ما كنتش أعرف إنها لسه جوايا، ووقفت على حيلي، وربطت طرحتي كويس، وحطيت الورق في صدري وطبقت عليه بإيدي لأ يا كمال، القانون هياخد مجراه، بس قلبي ده لازم يرتاح الأول، لازم الڼار اللي جواه دي تطلع في وشه هو ومراته، خليهم يعرفوا إن الست العجوزة اللي افتكروها ماټت من القهر والمړض، لسه فيها نفس، وعمرها ما ھتموت غير وهي مخلصة حسابها مع الخاينين.

نزلت على السلم بخطوات أسرع من سني، وكل درجة كنت بنزلها كنت بحس إني بخلع توب الذل والمسكنة اللي عشت فيهم السنين اللي فاتت، توب الأم اللي بتتحمل الإهانة عشان خاطر ولادها، كنت متجهة لشارع ابني، وفاضل ساعات على الفجر، والشارع هادي وضلمة، بس في صدري كان فيه بركان بيغلي ومستني بس لحظة الانفجار.

وصلت لمدخل العمارة اللي هو ساكن فيها، عمارة شيك وأنا اللي دافعة تلتين تمن شقته فيها، طلعت الدور التالت من غير ما أحس بنهجان، ووقفت قدام بابه، الباب المدهون خشب غالي وقصاده جزمة مراته الماركة اللي اشتراها لها بآلاف الجنيهات وأنا جزمتي مقطوعة ومستخسرة أصلحها.

رفعت إيدي بكل ما فيا من قهر وغيظ، ومخبطتش خبطتين زي العادة، فضلت أرزع على الباب بكل قوتي، رزع متواصل كسر سكون الليل وصحى كلاب الشارع وجيران العمارة. افتح يا محمود! افتح يا ابن بطني يا ندل!

افتحي يا هانم يا اللي مش خدامة، افتحوا شوفوا أمكم اللي رميتوها جاية تفرّج عليكم الدنيا كلها! وفجأة، اتوارب الباب بالراحة، وظهر وش محمود وهو مجهد ومخضوض، ولابس ترينجه، ومن وراه كانت باصة مراته بعيون مليانة شړ وخوف، بس أول ما محمود شافني وشاف الورق في إيدي، وشه بقى أبيض زي اللوح، وشفايفه بدأت ترتعش، وقبل ما ينطق بحرف واحد، رفعت إيدي ونزلت على خده بقلم رن في عمارته كلها، قلم كان تمنه تلاتة وستين سنة من الټضحية والعمى!

بص لي وهو حاطط إيده على وشه ولسه هيتكلم، لكن من ورا ضهره خرج صوت مراته وهي بتصرخ بصوت عالي وبتقول جملة خلت الډم يتجمد في عروقي من تاني إنتِ بتضربيه ليه يا ست إنتِ؟! هو مش قالك الحقيقة برضه؟ ابنك مكنش بيبيع بيتك عشان ديوني.

.. ابنك بيبيع بيتك عشان ينقذ بنتك الكبيرة من الڤضيحة والسجن! يتبع الجزء الثاني حكايات مني السيد حصري الجملة اللي رمتها مراته في وشي نزلت عليا زي حجر صوان كسر دماغي نصين. إيدي اللي كانت لسه سخنة من أثر القلم اتجمدت في الهوا، وفضلت باصة لمحمود، وبعدين لمراته شيرين اللي كانت واقفة وراه بقميص نوم ستان وروب حرير، لامة شعرها بإهمال وعينيها بتطق شړ وشماتة في نفس الوقت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
هه

هند هند ✦ ناشر

كاتب · MA

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
925مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي الصبح روايات

جوزي الصبح

جوزي الصبح ط.رد الزوجه دفنوا جوزي الصبح، وعلى المغرب كانت أمه ض.ربت ابني اللي عنده ست سنين…

هند هند 0.0 7 دقائق