بنتي اختفت

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

لكن قبل الرحلة بأسبوع، اشترت ده من غير ما تقول لكم. جوزي قال: — لأنها كانت شاكّة إن حد بيراقبها. فتحت نادية الموبايل. دخلت على الصور. كانت فيه صورة مهزوزة للشاطئ يوم اختفاء بنتي. كبرتها. ظهر سامح واقف بعيد… ومعه راجل تاني. لكن وش الراجل ما كانش واضح. قلت: — مين ده؟

نادية ردت: — كملي الصور. سحبت للشمال. صورة تانية. الراجل لافف وشه ناحية الكاميرا. ولما شوفته… اتجمدت. قلت: — مستحيل. جوزي نزل عينيه للأرض. أما نادية فقالت: — بنتك اكتشفت بالصدفة إن الراجل ده وسامح كانوا بيستخدموا الرحلات السياحية علشان يمرروا مستندات وأموال تخص شبكة نصب كبيرة.

وهي صورت لقاء بينهم من غير ما يعرفوا. لكن أنا ما كنتش سامعة باقي كلامها. كنت مركزة في وش الراجل. لأني أعرفه من زمان. قلت لجوزي: — ده أخوك… عم بنتنا. جوزي هز راسه. — أيوه. صرخت: — وإنت كنت عارف؟

! قال: — عرفت بعد اختفائها بساعات. بنتنا اتصلت بيا من تليفون نادية. قالتلي إنها بخير، لكن رفضت تقول مكانها إلا لما أروح لوحدي. — وروحت؟ — أيوه. — وشوفتها؟ دموعه نزلت. — حضنتها… وقعدت قدامي حوالي ساعة. ضربته على صدره وأنا بصرخ: — وأنا؟! أنا كنت بموت على الشاطئ وإنت كنت عارف إنها عايشة!

قال: — كنت هرجع بيها… لكن هي ورتني الصور وقالت إن عميها عرف إنها صورتهم. وكانت مقتنعة إن رجوعها هيعرضك إنتِ كمان للخطر. سألته: — وبعدها راحت فين؟ سكت. نادية بصتله وقالت: — قول لها الحقيقة كلها. جوزي مسح دموعه. — تاني يوم رجعت الفندق علشان آخدها ونمشي بعيد… صوته اتكسر.

— لكنها كانت اختفت. بصيت لنادية. — وإنتِ كنتِ فين؟ قالت: — لما رجعت للأوضة، لقيت الشباك مفتوح… وبنتك مش موجودة. صرخت: — يعني إيه؟! نادية مدت إيدها للموبايل وقالت: — طول تمن سنين افتكرنا إنهم وصلوا لها قبلنا. ثم فتحت رسالة. — لحد من 11 شهر. كان رقم مجهول باعت صورة واحدة.

فتحتها. وقعت على الكرسي. كانت بنتي. أكبر طبعًا… لكن هي. لابسة سلسلة الفضة اللي كنت اشتريتها لها. وفي إيدها ورقة مكتوب عليها تاريخ الصورة. يعني كانت عايشة من أقل من سنة. قلت وأنا بعيط: — فين هي؟! نادية قالت: — ما نعرفش.

وبعدين فتحت آخر رسالة من نفس الرقم. كانت خمس كلمات فقط: “خلي أمي تيجي عند البحر.” رفعت عيني ببطء. جوزي قال: — عشان كده اقترحت عليكي الرحلة دي. قلت: — يعني إنت جبتني هنا مخصوص؟ هز راسه. — كنت مستني الشخص اللي باعت الرسالة يتواصل معانا.

وفجأة… موبايل نادية رن. رقم مجهول. فتحت الرسالة. صورة اتبعتت حالًا. الصورة كانت لينا إحنا التلاتة… واقفين جوه الفندق. يعني حد كان بيصورنا في اللحظة دي. وتحت الصورة رسالة: “ماما… ما تثقيش في نادية. اسأليها ليه لسه لابسة الروب.

” رفعت عيني ناحية نادية. ولأول مرة… لاحظت حاجة ما خدتش بالي منها قبل كده. الروب الفيروزي كان مقفول من قدام. لكن تحت الياقة مباشرة… كان فيه جزء صغير مقصوص من القماش. بنفس حجم المكان اللي كانت جدتي مخيطة فيه حروف اسم بنتي كاملة. فضلت باصة للجزء المقصوص من الروب.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
هه

هند هند ✦ ناشر

كاتب · MA

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
957مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دفنوني حي بعد سقوطي القصص

دفنوني حي بعد سقوطي

سقوط رجلين في قبضة الشرطة بعدما سجلو فيديو نمكنت مباحث مركز السادات بمديرية أمن المنوفية ،…

هند هند 0.0 4 دقائق