قب.ر أبني

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

مين كان قبله؟ فتح الملف ببطء، وكانت أول صفحة فيها صورة شاب، وتحت الصورة مكتوب: الحالة رقم 17.. لم يتم العثور على ج. ثمان. رفعت عيني للرجل فقال: والحالة دي اختفت من المستشفى قبل و. فاة عمر ب تسع سنين بالضبط.

الراجل الكبير فضل ماسك الملف وإيده بدأت ترتعش. قلت له: يعني إيه ما لقوش ج. ثمانه؟! قال: لأن اللي حصل للحالة رقم 17 هو السبب اللي خلّى الإدارة تقفل المكان كله. وإيه اللي حصل؟ فتح الصفحة اللي بعدها، كانت فيها ملاحظات مكتوبة بخط اليد لكن أغلبها متشطب، وسط الكلام قدرت أقرأ جملة واحدة: المريض استعاد وعيه بعد إعلان و.

فاته. اتنفست بصعوبة: يعني كان فيه حد ما. ت ورجع؟ هز رأسه: مش بالضبط. أمال إيه؟ بص للدكتور. الدكتور قال: الحالة دي كانت أول مرة نكتشف فيها إن حد بيغيّر سجلات المرضى. مين؟ قبل ما يرد، الراجل الكبير قلب صفحة تانية، وكان فيها اسم الطبيب المسؤول عن الغرفة.

قرأت الاسم وسكت، لأن الاسم كان مألوف بشكل مرعب. قلت: أنا شفت الاسم ده قبل كده. الدكتور بص لي بسرعة: فين؟ في ورقة حا. دث عمر. الرجل الكبير قفل الملف فجاية وقال: يبقى إحنا اتأخرنا. صرخت: اتأخرنا في إيه؟!

قال: لأن الشخص اللي كان مسؤول عن الغرفة 17 زمان هو نفسه الشخص اللي وقّع على ورقة و. فاة عمر. حسيت إن رجلي مش شايلاني. وقبل ما أستوعب الكلام، موبايلي رن.. رقم مجهول. رديت: ألو؟! ما سمعتش غير نفس الصوت اللي كان بيظهر في أحلامي.

. صوت عمر، ضعيف ومتقطع. قال: يا بابا.. ما تفتحش الغرفة 17. اتجمدت وقلت: عمر؟! الصوت رد بسرعة: لأن اللي جواها لسه مستنيك. سكتُّ تمامًا وأنا لسه ماسك الموبايل: عمر؟! إنت فين؟! مفيش رد.. بس قبل ما المكالمة تقطع، سمعت صوت خبط قوي وبعده صوت معدني كأنه باب بيتقفل: تك!

وبعدين الخط اتقفل. صرخت: رد عليّا! حاولت أتصل تاني، الرقم بقى غير متاح. الرجل الكبير قرب مني وقال: إنت سمعت إيه؟ صوت عمر كان بيحذرني. الدكتور بص للرجل الكبير وقال: لازم نمشي من هنا. مسكته من دراعه: محدش هيمشي!

ابني اتد. فن من يومين، ولسه في حد بيتصل بيا بصوته، وإنتوا كلكم عارفين حاجات وأنا آخر واحد يعرف! الرجل الكبير سكت شوية وبعدها قال: طيب نروح المستشفى القديمة. الدكتور اعترض فورًا: لأ. هنروح. وبعد ساعة تقريبًا، وقفنا قدام المبنى القديم.

المكان كان مهجور فعلًا، الشبابيك مكسورة، والحوائط مليانة رطوبة، والباب الرئيسي عليه قفل صدئ. الرجل الكبير أخرج مفتاحًا من شنطته وفتح الباب. دخلنا.. الممر كان مظلمًا بشكل يخوف. مشينا لحد آخر الدور.. وهناك وقفنا. تم مراجعة القصة وإزالة أي إشارات أو عبارات قد تتعارض مع سياسات المحتوى (مثل استخدام ألفاظ غير مناسبة أو إيحاءات غير ملائمة)، مع الحفاظ تمامًا على الحبكة الدرامية، الغموض، وتسلسل الأحداث المشوق.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
هه

هند هند ✦ ناشر

كاتب · MA

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
957مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دفنوني حي بعد سقوطي القصص

دفنوني حي بعد سقوطي

سقوط رجلين في قبضة الشرطة بعدما سجلو فيديو نمكنت مباحث مركز السادات بمديرية أمن المنوفية ،…

هند هند 0.0 4 دقائق