قب.ر أبني

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

فنة. إنت بتقول إيه؟ الراجل قرب من الق. بر أكتر، وانحنى وهو بيبص جوه، وبعدها قال: طب بص تحت الك. فن بس اوعى تلمس حاجه. قلبي بدأ يدق بعنف. قربت رغم إن رجلي كانت بتترعش، وبينما أخويا بيبعد جزء من التراب، ظهر شيء صغير عند طرف الق.

بر: قطعة معدنية صدئة. مديت إيدي أمسكها، لكن الراجل الكبير صرخ: سيبها! اتجمدت مكاني وقلت له: ليه؟ بص لي بنظرة غريبة وقال: لأن دي مش من حاجات ابنك. سكتنا كلنا. أخويا مسك مصباح الموبايل ووجهه ناحية الق.

بر، وفجأة ظهر شيء تاني تحت التراب: سلك معدني طويل ومدبب، نفس الشكل تقريبًا اللي كنت بشوفه كل ليلة في الحلم، الشوكة اللي كانت مغروسة في جنب عمر! رجعت لورا وأنا بحط إيدي على صدري: يا نهار أسود!

واحد من الرجالة قال: يمكن دي حاجة قديمة مد. فونة هنا. لكن الراجل الكبير هز راسه: لا الق. بر ده اتفتح قبل كده. بصيت له بسرعة: إيه؟ مين فتحه؟ ما ردش، فضل ساكت وعينيه على الق.

بر، لحد ما أخويا مسكه من كتفه وقال: اتكلم يا حاج حسن إنت عارف حاجه؟ رفع عينه علينا وقال بصوت منخفض: بعد د. فنة عمر بيوم أنا شفت واحد واقف هنا بالليل. سألته وأنا حابس نفسي: واحد مين؟ قال: معرفش. شكله إيه؟ كان لابس جلابية غامقة وواقف قدام ق.

بر ابنك. قربت منه: وعمل إيه؟ بلع ريقه وقال: كان بيحفر. سكت الجميع، أما أنا فحسيت إن الحلم اللي كان بيطاردني كل ليلة بدأ يتحول لحقيقة مرعبة. لكن قبل ما أسأله أي سؤال تاني، سمعنا صوت خبط خفيف جاي من ناحية الق. بر: تك تك تك.

كلنا بصينا لبعض، والخبط اتكرر: تك تك تك. أخويا قال: الصوت ده جاي منين؟ وقتها حسيت إن الدم تجمد في عروقي، لأن الصوت كان طالع من تحت الق. بر. فضلنا واقفين مكاننا والخبط جاي من تحت التراب: تك تك تك.

واحد من الرجالة قال بصوت مرتعش: يمكن صوت حجر بيتحرك. لكن محدش صدقه، لأن الخبط كان منتظم كأن حد بيخبط بإيده. قربت من الق. بر وصرخت: عمر؟! سكت الصوت، اتنفسنا كلنا الصعداء للحظة، لكن بعدها مباشرة سمعنا خبطتين أقوى: دق دق!

انهرت على ركبتي وأنا بقول: ابني هنا أنا عارف إن ابني هنا! أخويا شدني بعيد وقال: اهدى يا عبد السميع، عمر ما. ت واتد. فن قدامنا. صرخت فيه: أمال مين اللي بيخبط؟! وفجأة، الحاج حسن بص ناحية طرف الق.

بر ووشه اتغير وقال: استنوا.. وأشار بإيده ناحية التراب اللي جنب الق. بر. كان فيه أثر أقدام حديث، والأغرب إن الأثر كان رايح من الق. بر ناحية سور المقابر، لكن مفيش أي أثر أقدام جاي من الناحية التانية، يعني اللي عمله كان واقف عند الق.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
هه

هند هند ✦ ناشر

كاتب · MA

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
981مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دفنوني حي بعد سقوطي القصص

دفنوني حي بعد سقوطي

سقوط رجلين في قبضة الشرطة بعدما سجلو فيديو نمكنت مباحث مركز السادات بمديرية أمن المنوفية ،…

هند هند 0.0 4 دقائق