قب.ر أبني

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

الدكتور بص للأرض وقال: ـ لأنه اكتشف إن اسمك موجود في ملف أقدم من ميلاد عمر نفسه. وقبل ما أستوعب كلامه، جهاز التسجيل اشتغل مرة تانية. صوت عمر خرج واضح: ـ يا بابا، لو وصلت للملف، متدورش على الشخص اللي ق.

تلك، دور على الشخص اللي عاش مكانك. ثم انقطع التسجيل. وفي نفس اللحظة، سمعنا صوت المفتاح بيلف في باب الغرفة من الخارج. الباب بدأ يتفتح ببطء… وظهر شخص واقف في الممر. رفعت عيني له… وكان هو نفس الرجل الموجود في صورتي داخل الملف!

الرجل وقف عند باب الغرفة، وأنا بصيت له وأنا مش قادر أصدق عيني. كان شبهّي لدرجة مرعبة. نفس ملامح وشي، نفس شكل العينين، حتى الندبة الصغيرة فوق حاجبي كانت موجودة! قلت: ـ إنت مين؟ ابتسم وقال: ـ السؤال ده اتسأل من تسع سنين.

الدكتور قرب منه وهو بيترعش: ـ إحنا كنا فاكرين إنك اختفيت للأبد. رد عليه: ـ أنا ما اختفيتش، إنتوا اللي خبّيتوني. الرجل الكبير حاول يخرج من الغرفة، لكنه وقف قدام الباب: ـ محدش هيمشي قبل ما عبد السميع يعرف الحقيقة.

بصيت له: ـ إنت عارفه؟ قال: ـ أكتر مما تتخيل. الرجل الغريب مد إيده ناحيتي، وفي إيده ظرف قديم: ـ ده كان مع عمر ليلة الحا. دث. أخدت الظرف وفتحته. جواه صورة واحدة. صورة… لي أنا وعمر واقفين قدام البيت. لكن الغريب إن الصورة كانت متصورة بعد يوم الحا.

دث! وتحتها مكتوب: (الأب لم يكن هو نفسه الرجل الذي د. فن ابنه). حسيت إن دماغي وقفت. رفعت عيني للرجل: ـ يعني إيه؟ قال بهدوء: ـ عمر اكتشف الحقيقة قبل مو. ته. ـ حقيقة إيه؟

ـ إنك أنت كمان كنت ضحية، وإن الشخص اللي عايش مكانك من سنين مش هو أنت. وقبل ما أقدر أتكلم، جهاز التسجيل اشتغل للمرة الأخيرة. وصوت عمر قال: (يا بابا لو سمعت الكلام ده، بص في المراية). بصيت ناحية المرآة المعلقة على الحائط.

وفجأة لاحظت حاجة ما كنتش واخد بالي منها طوال الوقت: انعكاسي كان واقف مكاني، لكن الرجل اللي شبهي كان واقف ورايا في المرآة، رغم إنه واقف قدامي! وقبل ما عبد السميع يقدر يستوعب الجملة، المسجل طلع منه صوت تشويش عالي، وبعده صوت عمر رجع تاني: ـ افتكر أول دقيقة… أول دقيقة قبل ما العربية تتحرك.

عبد السميع غمّض عينيه. وفجأة صورة قديمة ض. ربت في دماغه. كان واقف قدام العربية. عمر جنبه. وكان فيه راجل تالت واقف بعيد. لكن وشه ماكانش واضح. عبد السميع فتح عينيه بسرعة وقال: ـ أنا فاكر! الرجل اللي شبهه ابتسم من غير ما يتكلم.

عبد السميع قرب من المراية وقال: ـ الراجل ده كان موجود يوم الحا. دثة! المسجل اشتغل مرة تانية، وصوت عمر قال: ـ أيوه يا بابا، بس مش هو اللي لازم تخاف منه. عبد السميع اتجمد: ـ أمال مين؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
هه

هند هند ✦ ناشر

كاتب · MA

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
939مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دفنوني حي بعد سقوطي القصص

دفنوني حي بعد سقوطي

سقوط رجلين في قبضة الشرطة بعدما سجلو فيديو نمكنت مباحث مركز السادات بمديرية أمن المنوفية ،…

هند هند 0.0 4 دقائق