قب.ر أبني

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

بر ناحية سور المقابر، لكن مفيش أي أثر أقدام جاي من الناحية التانية، يعني اللي عمله كان واقف عند الق. بر نفسه. الحاج حسن قال بصوت واطي: الشخص اللي شفته بالليل رجع. بصيت له: إنت شفته إمتى؟ قبل الفجر بيومين. وليه ما قلتليش؟

لأنه لما شافني هددني. حسيت ببرودة في جسمي: هددك بإيه؟ قرب مني وقال: قال لي بالحرف.. وسكت لحظة ثم أكمل: لو أبو عمر عرف اللي حصل ليلة الحا. دثة مش هيسكت. اتجمدت.. ليلة الحا. دثة؟ أنا طول الفترة اللي فاتت كنت فاكر إن ابني ما. ت في حا.

دث عادي، عربية مسرعة وسواق فقد السيطرة والموضوع انتهى. لكن لأول مرة، بدأ الشك يدخل قلبي. بصيت للق. بر ثم بصيت للحاج حسن وقلت: إنت عايز تقول إن مو. ت ابني مكنش حا. دث؟ هزّ الحاج حسن رأسه ببطء وقال: أنا مش بقول كده من دماغي يا عبد السميع، أنا بقولك إن في حاجة حصلت قبل ما عمر يمو.

ت. قربت منه وأنا مش قادر أسيطر على أعصابي: حاجة إيه؟ بص حواليه كأنه خايف حد يسمعه، وبعدين قال: يوم الحا. دثة عمر ما كان لوحده. الجملة دي خلتني أحس إن الدنيا لفت بيا: يعني إيه مش لوحده؟ قبل الحا.

دثة بساعات، أنا شفته واقف عند أول البلد مع شاب غريب، كانوا بيتكلموا بعصبية. شاب مين؟ معرفوش، بس عمر كان باين عليه الخوف. صرخت: وليه ما قلتليش الكلام ده وقتها؟! لأن بعد الحا. دثة، لما سألت عن الشاب، محدش عرفه.

وبعد د. فنة عمر، ظهر نفس الشاب هنا عند المقابر. نظرت إلى أخي، ثم إلى الق. بر، ثم عدت للحاج حسن: إنت متأكد إن ده حصل؟ قبل ما يرد، سمعنا صوت سيارة بتقف عند مدخل المقابر، كلنا التفتنا. نزل منها رجل في منتصف الثلاثينات، وقف بعيدًا، ولما شافنا عند ق.

بر عمر اتجمد مكانه. الحاج حسن بص له وشه اصفر فجأة وقال بصوت يكاد لا يُسمع: هو ده. قلبي وقع في رجلي: هو مين؟ الحاج حسن أشار ناحية الرجل وقال: ده نفس الشخص اللي شفته واقف عند ق. بر ابنك ليلة الحادثة. الرجل أول ما شافنا، بصّ ناحية الق.

بر وبعدين بصّ للحاج حسن، وفي اللحظة دي حصلت حاجة أغرب من كل اللي شفته، الرجل ما هربش، بالعكس بدأ يمشي ناحيتنا بهدوء. أنا وقفت قدامه وقلت: إنت مين؟ ما ردش، كرّرّت السؤال بصوت أعلى: إنت كنت فين يوم مو. ت ابني؟

اتغيرت ملامحه وقال: أنا ما كنتش عايز أجي هنا. صرخت فيه: أمال جيت ليه؟! بص للق. بر وقال: عشان أتأكد إنهم ما عملوش اللي كنت خايف منه. قلبي انقبض: مين هم؟ رفع عينه ليا وقال: الناس اللي د. فنوا عمر. صرخت: إنت بتتهمني أنا وأهلي؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
هه

هند هند ✦ ناشر

كاتب · MA

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
969مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دفنوني حي بعد سقوطي القصص

دفنوني حي بعد سقوطي

سقوط رجلين في قبضة الشرطة بعدما سجلو فيديو نمكنت مباحث مركز السادات بمديرية أمن المنوفية ،…

هند هند 0.0 4 دقائق