قب.ر أبني

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

قلبي انقبض: مين هم؟ رفع عينه ليا وقال: الناس اللي د. فنوا عمر. صرخت: إنت بتتهمني أنا وأهلي؟! هز راسه بسرعة: لا أنا مش أقصدك.. وبعدين قرب مني وقال جملة خلتني مش قادر أتنفس: ابنك ما ما. تش بالطريقة اللي قالوهالك.

وقبل ما ألحق أسأله، سمعنا صوت ارتطام من داخل الق. بر، كلنا بصينا ناحية الكف. ن، والرجل الغريب اتراجع خطوتين ووشه بقى أبيض وقال: افتحوا الك. فن. ليه؟ رد وهو بيبص للق. بر: عشان هتلاقي علامة تثبت إن عمر كان لسه عايش لما اتد.

فن. سكتنا كلنا للحظة، وكأن الجملة دي شلت الهواء من المكان. بصيت للرجل وقلت: إنت بتقول إيه؟! عمر اتوفى في الحا. دث قدام الناس! قال: أنا عارف اللي اتقال بس أنا كنت هناك. قربت منه وأنا مش قادر أتحكم في نفسي: كنت هناك وشفت إيه؟

بص للق. بر وقال: شفت العربية وهي بتخبطه وشفت الناس وهي بتجري عليه. وماله؟! عمر كان بيتنفس. حسيت إن الدنيا اسودّت قدام عيني: مستحيل! الإسعاف وصل والدكتور قال إنه لسه فيه نبض ضعيف، لكن قبل ما ياخدوه جه واحد وقال إن حالته انتهت ومفيش فايدة. صرخت: مين؟

! الرجل سكت. مسكته من هدومه: مين اللي قال كده؟! واحد كان واقف جنب العربية وأنا شفته بعدها بساعات عند المستشفى. تعرفه؟ هز رأسه: لأ، لكن عندي حاجة أخطر. أخرج موبايله وفتح صورة قديمة ومدّها لي. بصيت للشاشة واتجمدت.

كانت صورة لعمر بعد الحا. دث، لكن عمر في الصورة كان مفتوح عينيه، وتحت الصورة مباشرة ظهر وقت التقاطها، والوقت كان بعد موعد إعلان و. فاة عمر بساعة كاملة! الصورة فضلت قدامي وأنا مش قادر أصدق اللي عيني شايفاه.

قربت الموبايل من وشي وبصيت للصورة مرة تانية، كان عمر فعلًا ملامحه هي، هدومه هي، حتى الجرح اللي فوق حاجبه كان موجود، لكن أكتر حاجة رعبتني إن عينيه كانوا مفتوحين. قلت للرجل: إنت صورت الصورة دي إمتى بالظبط؟

بعد الحا. دث بحوالي ساعة. ومين كان معاك؟ محدش. طب ليه ما وريتهاليش وقتها؟ خفض عينه وقال: حاولت بس الموبايل اختفى مني يومها، ولما لقيته كنت خايف أتكلم.. مد إيده وأشار للصورة: بص في الخلفية. كبرت الصورة، ورا عمر كان فيه باب معدني كبير وعلى الحيطة فوقه رقم واضح: 17.

بصيت للحاج حسن فقال: ده مش مستشفى الحوادث. الرجل هز رأسه: عارف. أمال المكان ده فين؟ سكت شوية وبعدين قال: المكان ده موجود جوه المستشفى لكن مش في الجزء اللي الناس بتدخل فيه. حسيت إن نفسي اتقطع.. عمر كان هناك ليه؟

الرجل قال: دي بالضبط الحاجة اللي بحاول أعرفها من يوم الحا. دث. وفجأة، سمعنا صوت عربية تانية عند مدخل المقابر، لكن المرة دي ما كانتش عربية غريبة، كانت عربية المستشفى. نزل منها رجل كبير في السن، وأول ما شاف الصورة في إيدي وقف مكانه، بص لعمر في الصورة وبعدين بص لي وقال: إنت جبت الصورة دي منين؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
هه

هند هند ✦ ناشر

كاتب · MA

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
957مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دفنوني حي بعد سقوطي القصص

دفنوني حي بعد سقوطي

سقوط رجلين في قبضة الشرطة بعدما سجلو فيديو نمكنت مباحث مركز السادات بمديرية أمن المنوفية ،…

هند هند 0.0 4 دقائق