طيب، فين المستندات؟ إليزابيث أشارت إلى الصندوق. جزء منها هنا. لكن فيه مستندات تانية اختفت. ثم طلعت ورقة فيها عنوان قديم. ده آخر عنوان كان معروفًا لمايكل. دانيال سألها هو عايش لحد دلوقتي؟ إليزابيث هزت راسها. ما أعرفش. حاولت أوصل له من سنين، لكن ما قدرتش.
في اللحظة دي، افتكرت الجملة اللي قالتها لي على التليفون. إنتِ قلتي لي إن فيه شخص تاني لازم يكون موجود. مين هو؟ إليزابيث سكتت. وبعدين قالت مايكل. دانيال وقف فجأة. إنتِ عايزانا نصدق إن ابن الراجل اللي ظلم بابا هو اللي هيكشف الحقيقة؟ ردت مايكل مش مسؤول عن أخطاء أبوه.
وفيه احتمال إنه يكون الوحيد اللي يعرف مكان المستندات الأصلية. بصيت للصورة اللي في إيد دانيال. لكن إيه علاقة كل ده بحالتي الصحية؟ إليزابيث ما ردتش على طول. فضلت باصة للصورة، وبعدها قالت دي أكتر حاجة أنا نفسي أعرفها. قعدنا ساكتين.
وفجأة، دانيال قلب الصورة، ولاحظ إن فيه كتابة صغيرة على ظهرها. قرأ بصوت مرتفع إلى روبرت احتفظ بالصورة دي لحد ما ييجي اليوم اللي نقدر فيه نقول الحقيقة. وتحت الجملة كان فيه تاريخ. نفس تاريخ ولادتي لدانيال. دانيال رفع عينيه ببطء. إيه معنى ده؟
إليزابيث قربت منه، وأخذت الصورة. أول ما شافت التاريخ، وشها شحب. همست يا إلهي مش ممكن. سألتها وأنا قلبي بيدق إيه اللي مش ممكن؟ لكنها ما ردتش. كانت بتبص للصورة وكأنها اكتشفت حاجة كانت خاېفة منها طول عمرها. وبعد لحظات، قالت لازم نلاقي مايكل.
دلوقتي. الفصل السابع الرجل اللي ظهر فجأة تاني يوم، حصلت مفاجأة محدش فينا كان مستعد لها. إحنا كنا قاعدين في الصالة، وفجأة جرس الباب رن. دانيال قام يفتح. سمعت صوت رجل غريب بيسأل هل السيدة مارجريت موجودة؟ دانيال رد أيوه. حضرتك مين؟
الرجل قال اسمي مايكل كولينز. وأنا أعتقد إن عندي حاجة تخص والدك الراحل. قلبي دق پعنف. إليزابيث قامت من مكانها، ووشها اتغير. دانيال رجع خطوة لورا. إنت مايكل؟! دخل الرجل بهدوء. كان في أواخر الخمسينات، شعره رمادي، وملامحه متعبة، لكنه كان بيحاول يبان متماسك.
أول ما شاف إليزابيث، قال كنت عارف إنك هتكوني هنا. إليزابيث قربت منه. ليه اختفيت كل السنين دي؟ رد بحزن لأني كنت خاېف. دانيال قاطعه خاېف من إيه؟ وإيه اللي يخص أبويا؟ مايكل بص له مباشرة. أبوك كان راجل شريف، وأنا عارف إن اللي حصل له كان ظلم.
لكن أبوي كان عنده نفوذ، وكان مستعد يعمل أي حاجة عشان ما يخسرش. حط حقيبته على الطاولة، وطلع منها ملفًا قديمًا. أنا جاي أديكم المستندات اللي فضلت محتفظ بيها كل السنين دي. دانيال فتح الملف بسرعة. كان فيه صور من عقود قديمة، وخطابات، ونسخ من تقارير مالية.
إليزابيث بدأت تقلب الأوراق، وكل شوية تقف عند مستند. وبعدين لقت خطابًا مكتوبًا بخط روبرت. قرأته بصوت منخفض مايكل، أنا مش عايز أنتقم من أبوك. كل اللي عايزه إن الحقيقة تظهر، وإن مارجريت وأولادي ما يدفعوش ثمن حاجة ما عملوهاش. حسيت بدموعي بتنزل. روبرت ما كانش عايز ينتقم.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.