قال النهارده دوري أنا. أنا هفضل جنبك لحد ما تطلعي وتبقي كويسة. مسكت إيده. أنا مش خاېفة من المۏت قد ما أنا خاېفة أسيبكم من غير ما تعرفوا الحقيقة. دانيال قرب مني. إنتِ مش مطالبة تحلي كل ألغاز الدنيا يا ماما.
أهم حاجة دلوقتي إنك تتعالجي. كان عنده حق. لكن قلبي كان متعلقًا بالسر اللي عاش معايا سنين. في الصبح، دخلت المستشفى. قبل ما ياخدوني لغرفة العمليات، سارة حضنتني وقالت هتخرجي من هنا وتفضلي تحكيلنا حكاياتك القديمة. ضحكت وقلت بس بشرط، ما حدش يجيب لي أكل المستشفى تاني!
ضحكوا، وللحظات قليلة، حسيت إن الخۏف خف. بعدها، دخلت غرفة العمليات. ما كنتش أعرف قد إيه الوقت عدى. كل اللي فاكرَاه إني فتحت عيني بعد ساعات، ولقيت نفسي في غرفة الإفاقة، وحولي أجهزة طبية، وممرضة بتطمني إن العملية انتهت. أول سؤال سألته كان دانيال فين؟
قالت الممرضة بره مستنيكي. وبعد شوية، دخل الطبيب. قال العملية تمت، وتمكنا من إزالة الكتلة. إحنا بعتنا الأنسجة للفحص، ولسه محتاجين النتيجة النهائية عشان نحدد طبيعتها بدقة. تنفست براحة. يعني خلاص؟ ابتسم وقال الخطوة الكبيرة خلصت، لكن لسه فيه متابعة وعلاج حسب نتيجة التحليل.
دانيال دخل بعدها، وأول ما شافني، دموعه نزلت. مسك إيدي وقال الحمد لله يا ماما. كنت تعبانة، لكن لأول مرة من شهور، حسيت إن فيه أمل. بعد يومين، رجع الدكتور بنتيجة الفحص. قعد قدامي، وشرح لي إن التحليل أكد إن الكتلة من نوع حميد، وإنه ما فيش دليل على وجود حمل.
وأوضح إن الأطباء هيكملوا متابعتي للتأكد من تعافيي وعدم ظهور أي مضاعفات. دانيال غطى وشه بإيده من شدة الراحة. أما أنا، فبكيت. مش من الحزن. بكيت لأني كنت مستعدة أواجه أسوأ الاحتمالات، لكن ما كنتش أعرف إن مجرد معرفة الحقيقة ممكن تخليني أحس بالنجاة بالشكل ده.
لكن الطبيب أضاف فيه نقطة مهمة. شكل الكتلة وتاريخ نموها محتاجين تفسيرًا من خلال السجلات والصور المتاحة، لكن ما عندناش دليل كافي يربطها مباشرة بالواقعة الطبية القديمة اللي حكيتِ عنها. هزيت راسي. كنت هسيب الماضي في مكانه. لكن لما رجعت البيت، لقيت إليزابيث مستنياني ومعاها ورقة جديدة.
قالت مارجريت، بعد ما عرفنا إنك بقيتي أحسن، فيه حاجة لازم أقولها لك. مايكل لقى مستندًا أخيرًا في صندوق أبوه. الفصل العاشر اعتراف روبرت الأخير قعدنا في الصالة. إليزابيث حطت الورقة قدامي. كانت رسالة قصيرة، مكتوبة بخط روبرت، وموجهة ليا.
بدأت أقرأها بصوت مرتعش مارجريت حبيبتي، لو وصلتك الرسالة دي، يبقى أنا ما قدرتش أشرح لك كل حاجة بنفسي. أولًا، عايزك تعرفي إني ما خنتكيش، ولا كان عندي طفل أخفيته عنك. لكن قبل ما أقابلك، كان فيه ظلم حصل لناس كتير، وأنا كنت شاهدًا عليه وسكت.
إليزابيث كانت تعرف الحقيقة من البداية، وما كانتش عشيقتي ولا سرًا من أسرار حياتنا الزوجية. كانت صديقة، وشريكة في محاولة كشف تزوير آرثر. لما حصلت لك المضاعفات بعد ولادة دانيال، كنت خاېف أخسرك. وفي وسط خۏفي، اكتشفت إن آرثر استغل الظروف عشان يخفي المستندات اللي كانت هتبرئني.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.