سارة حضنتني، والأحفاد بدأوا يسألوني عن صور زمان. أما أنا، فطلعت صورة روبرت القديمة وحطيتها وسط الصور العائلية. ما كنتش عايزة أخبيها في درج تاني. كنت عايزة أفتكر جوزي بكل اللي فيه؛ حبه، وخوفه، وأخطاؤه، ومحاولته الأخيرة إنه يصلح اللي قدر عليه.
وفي المساء، لما الكل مشي، قعدت وحدي في الحديقة. رفعت عيني للسما وقلت بهدوء يا روبرت، أنا عرفت الحقيقة. ويمكن ما فهمتش كل حاجة، لكني مش زعلانة منك زي الأول. أتمنى تكون عرفت إننا قدرنا نكمل. وبعدها ابتسمت.
لأنني أخيرًا فهمت إن اللي حصل ما كانش مجرد قصة عن بطن كبرت، أو فحوصات غريبة، أو سر قديم. كانت قصة عن الخۏف من المجهول، وعن الثقة، وعن إن الإنسان ممكن يعيش سنين وهو فاكر إن الحقيقة هتدمره، بينما الحقيقة نفسها هي اللي تقدر تحرره.
لكن فيه حاجة واحدة فضلت فاكرها طول عمري في اليوم اللي الدكتورة سألتني فيه إذا كنت حاملًا، كنت فاكرة إن حياتي انتهت، وإن جسمي بيخبي سرًا مر,,,,,,,ووووعبًا. لكن الحقيقة كانت إن جسمي محتاج علاجًا، وقلبي كان محتاج يتخلص من خوف قديم.
وفي النهاية، ما كانش أهم سؤال هو إيه الموجود جوا بطني؟ كان السؤال الأهم ليه بنسيب الخۏف يسرق مننا سنين عمرنا، وإحنا ممكن نواجه الحقيقة سوا؟ أنا مارجريت، عندي 80 سنة، وعشت ما يكفي عشان أعرف إن الأسرار ممكن تفضل مدفونة سنين، لكن الحقيقة مش دايمًا بتظهر عشان تعا,قبنا.
أحيانًا بتظهر عشان تخلينا نبدأ من جديد.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.