ما نقدرش نربطها بالكتلة الحالية قبل ما نكمل التقييم. دانيال سأل يعني إيه؟ الدكتور أجابه يعني إن فيه تاريخًا طبيًا مهمًا محتاجين نعرفه. وفي الوقت نفسه، مش هنفترض إن كل اللي حصل زمان هو سبب المشكلة الحالية. إليزابيث كانت باصة للورقة، ووشها اتغير.
سألتها إنتِ تعرفي حاجة عن التقرير ده؟ هزت راسها ببطء. أنا كنت أعرف إن روبرت كان بيحاول يوصل للتقرير ده من سنين، لكن ما كنتش أعرف إنه متعلق بمارجريت. الدكتور استأذن وخرج عشان يتواصل مع قسم السجلات. فضلنا إحنا التلاتة في المكتب.
دانيال كان واضح عليه الڠضب. أنا مش قادر أصدق إن بابا كان عنده كل الأسرار دي، وإن محدش قال لي أي حاجة! بصيت له وقلت أبوك كان بيحاول يحمينا يا ابني. رد عليّ يحمينا من إيه؟ من الحقيقة؟! ما لقيتش إجابة. بعد حوالي عشرين دقيقة، رجع الدكتور ومعاه استشارية الأشعة.
قالت الاستشارية راجعنا الصور مرة تانية. الكتلة محتاجة تقييمًا جراحيًا، لكن مفيش دليل يسمح لنا نقول إنها حمل أو إنها مرتبطة بشكل مباشر بالمضاعفات القديمة. هنحتاج نحدد مصدرها، ونعرف إذا كان فيها أي علامات تستدعي تدخلًا عاجلًا.
ثم أضاف الدكتور أندرو أنا عارف إن ده مخيف، لكن إحنا هنمشي خطوة خطوة. أهم حاجة إننا نعرف التشخيص الصحيح. لأول مرة من ساعات، حسيت إن فيه حد بيتكلم معايا بهدوء ومن غير ما يخوفني بتخمينات.
لكن قبل ما نخرج، إليزابيث سألت الاستشارية هل ممكن يكون فيه جسم قديم أو تغيرات حصلت من عقود داخل البطن؟ الدكتورة ردت بعض الحالات النادرة ممكن تفضل فترة طويلة من غير أعراض واضحة، لكن ما نقدرش نحدد ده في حالة مارجريت إلا بعد استكمال الفحوصات، وربما فحص الأنسجة لو تقرر إجراء عملية.
إليزابيث بصت لي. يبقى لازم نعرف كل اللي حصل في الماضي. وفي اللحظة دي، فهمت إن الحقيقة الطبية والحقيقة العائلية بقوا متشابكين بطريقة ما كنتش أتخيلها. الفصل السادس السر اللي كشفه الصندوق في المساء، رجعنا البيت.
كنت مرهقة، لكن رفضت أنام قبل ما أعرف باقي الحكاية. إليزابيث فتحت الصندوق مرة تانية، وطلعت صورة صغيرة لطفل حديث الولادة. الصورة كانت قديمة، حوافها متآكلة، لكن ملامح الطفل كانت واضحة. دانيال أخذ الصورة وبص لها.
مين الطفل ده؟ إليزابيث ردت آرثر كان عنده ابن اسمه مايكل. سألها دانيال وإيه علاقة مايكل ببابا؟ قالت بعد الخلاف اللي حصل بين روبرت وآرثر، مايكل اختفى من حياة أبوه فترة طويلة. وبعدها بسنين، لما حاول يتواصل معاه، آرثر رفض يقابله. بصيت للصورة مرة تانية.
وليه روبرت كان مهتم بيه؟ إليزابيث سحبت ورقة من الملف. لأن مايكل كان عنده مستندات تثبت إن آرثر هو اللي زوّر الأوراق القديمة، وإن روبرت كان بريئًا من التهم اللي اتوجهت له. دانيال ضړب كفًا بكف. يعني بابا كان مظلوم طول السنين دي؟! أيوه.
وقبل ۏفاة روبرت بفترة، مايكل بعت له خطابًا وقال له إنه مستعد يسلمه المستندات. طيب، فين المستندات؟ إليزابيث أشارت إلى الصندوق. جزء منها هنا. لكن فيه مستندات تانية اختفت. ثم طلعت ورقة فيها عنوان قديم. ده آخر عنوان كان معروفًا لمايكل. دانيال سألها هو عايش لحد دلوقتي؟



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.