اخو جوزي

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

خرجت من المكتب، وأنا مصممة إني مش هسيب حقي يضيع.
لكن أول ما وصلت البيت، لقيت حسام واقف في الصالة، وماسك ورقة في إيده.
بص لي وقال
إنتِ قدمتي بلاغ ضدي؟
قلعت شنطتي من على كتفي، وقلت بهدوء
أنا قدمت الأدلة اللي عندي، والجهات المختصة هي اللي هتحدد الحقيقة.
صړخ

إنتِ عايزة تضيعي مستقبلي!
بصيت له باستغراب وقلت
وأنا؟ كنت عايز تعمل فيا إيه لما تحط اسمي على ورق أنا ممضتش عليه؟
سكت لحظة، وبعدها قال
إنتِ مش فاهمة اللي حصل!
رديت
يبقى قول الحقيقة كاملة، بدل ما كل يوم أكتشف كڈبة جديدة.
لكنه مد إيده بالورقة اللي معاه وقال

وقّعي هنا، ونقفل الموضوع كله.
بصيت للورقة، واكتشفت إنها إقرار مكتوب فيه إني كنت على علم بالتحويلات المالية، وإن أي توقيعات باسمي تمت بموافقتي.
رفعت عيني له وقلت
إنت لسه مصمم تخليني أشيل ذنبك؟
خطڤ الورقة من إيدي، ومشي ناحية الباب وهو بيقول
إنتِ هتندمي على اللي عملتيه.

لما خرج، اتصلت بالمحامية فورًا، وحكيت لها عن محاولة الضغط عليَّ عشان أمضي على الإقرار.
ونصحتني أوثق الواقعة، وأتجنب مقابلته منفردة، وألتزم بأي إجراءات قانونية لحمايتي.
في الليلة دي، لأول مرة من سنين، حسيت إني مش مضطرة أبرر لنفسي أي حاجة.
أنا مش غلطانة لمجرد إني وثقت في جوزي.

الغلط في اللي استغل الثقة دي عشان يضرني.
الفصل التاسع مروان قرر يتكلم
بعد عدة أيام، المحامية بلغتني إن مروان طلب يدلي بأقوال إضافية.
مكنتش عايزة أقابله، لكن وافقت إني أسمع إفادته من خلال الإجراءات الرسمية.

في البداية، حاول يقلل من دوره، وقال إنه كان بينفذ طلبات أخوه من غير ما يفهم خطورتها.لكن لما اتواجه بالتسجيلات والمراسلات، بدأ يعترف بتفاصيل أكتر.قال إنه كان بيوصلني من الشغل بناءً على اتفاق مع حسام، وإنه كان عارف إن حالتي الصحية بتتدهور في بعض الرحلات، لكنه ماطلبش مساعدة طبية ولا حاول يعرف السبب.

ولما اتسأل عن إزازات المية، أنكر في البداية إنه كان بيحط فيها أي حاجة.
لكن التحقيق استمر في فحص كل الأدلة المتاحة، بما فيها التسجيلات والفحوصات الطبية وأي عينات أو مستندات ممكن تساعد في كشف الحقيقة.
أما أنا، فكنت مستنية أعرف السبب الحقيقي للإغماءات.

وبعد مراجعة طبية دقيقة، الدكتور أكد لي إن فقدان الوعي المتكرر محتاج تقييمًا متخصصًا، وإنه مينفعش ننسبه للإرهاق أو لأي مادة معينة من غير دليل طبي واضح.
النتيجة دي خلتني أتمسك أكتر بضرورة كشف الحقيقة، بدل ما أصدق أي تفسير من غير إثبات.

وفي نفس الوقت، فريدة قدمت النسخ الأصلية من المستندات اللي كانت محتفظة بيها، وبدأت الجهات المختصة تراجع التحويلات والتوقيعات.
بعد أيام، وصلني اتصال من المحامية.
قالت
سلمى، فيه تطور مهم. خبراء فحص المستندات لقوا اختلافات جوهرية بين توقيعك الحقيقي والتوقيعات الموجودة في بعض الأوراق.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
هه

هند هند ✦ ناشر

كاتب · MA

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
957مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي الصبح روايات

جوزي الصبح

جوزي الصبح ط.رد الزوجه دفنوا جوزي الصبح، وعلى المغرب كانت أمه ض.ربت ابني اللي عنده ست سنين…

هند هند 0.0 7 دقائق