اخو جوزي

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

المحامية أخدت المستند وبدأت تراجعه.
بعد دقائق، رفعت رأسها وقالت
الورقة دي مهمة، لكن محتاجين نتحقق من مصدرها، ونطلب السجلات الرسمية المرتبطة بيها.
فريدة وافقت على تقديم كل ما لديها من مستندات، والتعاون في أي مراجعة رسمية.
أما أنا، فكنت بفكر في حاجة واحدة.

طول الوقت كنت بسأل نفسي ليه حسام عمل فيَّ كده؟
هل كان طمعان في الفلوس؟ هل كان خاېف من خسارة شغله؟ هل كان بيحاول ينقذ نفسه على حسابي؟
يمكن كل ده كان جزءًا من الحقيقة، لكن مفيش سبب يبرر إنه يعرّضني للخطړ أو يستخدم اسمي من غير موافقتي.

وفي اللحظة دي، المحامية وصلها اتصال من الجهة اللي بتراجع المستندات.
سمعتها بتقول
أيوه، الملف وصلنا… تمام، هنراجع النتيجة ونرجع لكم.
قفلت المكالمة وبصت لي.
قالت
سلمى، فيه تطور جديد. مراجعة الحسابات كشفت اختلافًا بين المبالغ اللي اتسجلت في الدفاتر والمبالغ اللي خرجت بالفعل من الحسابات.
سألتها
وده معناه إيه؟

ردت
معناه إن فيه معاملات إضافية محتاجة تفسير، وممكن يكون فيه مستندات لسه ما ظهرتش.
رجعت البيت اليوم ده وأنا عارفة إن القضية لسه مخلصتش.
لكن كان عندي يقين واحد
مش هسمح لأي حد يكتب نهايتي بدلًا مني.
الفصل السادس عشر النهاية اللي مكنتش متوقعاها
مرت شهور من التحقيقات والمراجعات.

خلال الفترة دي، كنت بتابع حالتي الصحية مع الأطباء، وبعيد ترتيب حياتي بعيدًا عن الضغوط اللي عشتها.أما القضية المالية، فاستمرت الجهات المختصة في فحص المستندات والتحويلات وأقوال الأشخاص اللي ظهروا في الملف.وبناءً على الأدلة اللي تم التحقق منها، اتخذت الإجراءات القانونية المناسبة بشأن المخالفات المالية والتوقيعات محل الاعتراض، بينما ظلت الوقائع المتعلقة بالإغماءات خاضعة للفحص والتحقيق بحسب ما توفر من أدلة.

وفي يوم، المحامية اتصلت بيا وطلبت مني أجي المكتب.
لما وصلت، قالت لي إن التقرير النهائي لفحص بعض المستندات أكد إن توقيعات منسوبة لي لم تصدر مني، وإن المستندات دي استُخدمت في معاملات مالية من غير موافقتي.
حسيت بدموعي بتنزل.

مش دموع ضعف، لكن دموع راحة بعد شهور من الخۏف والشك.
سألتها
يعني اسمي اتبرأ؟
ردت
التقرير بيدعم موقفك بقوة في المستندات اللي فحصها الخبراء، لكن النتيجة القانونية النهائية بتتحدد وفق باقي الأدلة والإجراءات. المهم إنك قدمتي اللي عندك، ومكنتيش شريكة في إعداد الأوراق دي.
شكرتها، وخرجت من المكتب.

في نفس اليوم، روحت لأبويا، وقعدت جنبه في الصالة.
قال لي
ارتحتي يا بنتي؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة وقلت
لسه فيه حاجات بتتراجع، لكن على الأقل بقيت عارفة إني مش لازم أعيش خاېفة من كل حاجة.
مسك إيدي وقال
أهم حاجة إنك تحافظي على نفسك، ومتحمليش نفسك ذنب أخطاء غيرك.

الكلام ده فضل في بالي طول الليل.
أما حسام، فالعلاقة بيننا وصلت لطريق مسدود. بدأت إجراءات الانفصال من خلال المحامين، وقررت إني مش هرجع لحياة مبنية على الخۏف والشك.
مروان كمان بقى مسؤولًا عن دوره في الوقائع اللي شارك فيها، والتحقيق هو اللي هيحدد العواقب القانونية لكل شخص.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
هه

هند هند ✦ ناشر

كاتب · MA

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
957مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي الصبح روايات

جوزي الصبح

جوزي الصبح ط.رد الزوجه دفنوا جوزي الصبح، وعلى المغرب كانت أمه ض.ربت ابني اللي عنده ست سنين…

هند هند 0.0 7 دقائق