قدمت التقارير الطبية للمحامية، وطلبنا ضمھا للملف المتعلق بالوقائع اللي حصلت أثناء توصيلي من الشغل.
وفي نفس الوقت، قدمت كل التفاصيل اللي فاكرها عن إزازات المية، والتواريخ، والأماكن، والتسجيل الصوتي.
كنت عايزة أعرف الحقيقة كاملة، مش مجرد تفسير يريحني مؤقتًا.
بعد أيام، المحامية اتصلت بيا وقالت
سلمى، فيه خبر مهم. تم اتخاذ إجراءات قانونية ضد حسام ومروان فيما يتعلق بالمخالفات اللي ظهرت في التحقيق، والتحقيق في الوقائع التانية مستمر.
سألتها
يعني القضية خلصت؟
ردت
لأ، لسه فيه إجراءات وأدلة لازم تتراجع. لكن موقفك بقى أوضح، خصوصًا بعد فحص التوقيعات والمستندات.
شكرتها، وقفلت المكالمة.
وبعدها بصيت لنفسي في المراية.
كنت مرهقة، وخاېفة، ومچروحة من اللي حصل، لكني مكنتش نفس سلمى اللي كانت بتصدق أي تفسير لمجرد إنها بتحب صاحب الكلام.
اتعلمت إن الثقة مش معناها إننا نتجاهل العلامات المقلقة، وإن السكوت عن الأڈى مش دليل على الطيبة.
وفي اليوم اللي بعده، وصلني استدعاء للإدلاء بأقوالي في واقعة جديدة مرتبطة بالقضية.
المحامية قالت لي إن فيه
3
اخو زوجى
مستندًا إضافيًا ظهر، وإنه ممكن يوضح مين أصدر التعليمات المتعلقة باستخدام اسمي.
ولما شفت المستند، اكتشفت إن التوقيع الموجود في آخره مش توقيع حسام.
كان توقيع شخص تاني.
شخص كنت فاكرة إنه بعيد تمامًا عن كل اللي حصل.
يتبع في الفصل الثالث عشر صاحب التوقيع الغامض.
الفصل الثالث عشر صاحب التوقيع الغامض
لما المحامية حطت المستند قدامي، فضلت باصة للتوقيع الموجود في آخر الصفحة.
كان اسم الشخص واضح ماجد الشربيني، المدير المالي السابق للمشروع.
سألت المحامية باستغراب
هو ده مين؟ وإيه علاقته بحسام؟
ردت وهي بتراجع الأوراق
ماجد كان مسؤولًا عن مراجعة الحسابات قبل ما يسيب الشركة. اسمه ظهر في مراسلات بتتعلق ببعض التحويلات، لكن لسه لازم نعرف هل كان بيصدر التعليمات بنفسه، ولا كان مجرد بينفذ قرارات غيره.
خرجت من مكتبها وأنا بفكر في الاسم ده.
كل مرة كنت أفتكر إن الصورة اكتملت، كان بيظهر شخص جديد.لكن المرة دي قررت أستنى الأدلة بدل ما أستبق الأحداث.بعد يومين، المحامية اتصلت بيا وقالت إن ماجد وافق يقدم إفادته.وفي الموعد المحدد، قدم مستندات بتوضح إن فيه تعليمات مالية اتبعتت من حسابات العمل، وإن بعض المستندات اللي ظهرت باسمي اتجهزت بعد ما رفضت التوقيع على الملف الأصلي.
الأهم من كده، إن المراسلات أظهرت إن حسام كان على علم بوجود اختلافات في الأوراق، لكنه استمر في التعامل معاها بدل ما يوقف الإجراءات ويصححها.
لما سمعت الكلام ده، حسيت إن آخر جزء من اللغز بدأ يتكشف.
لكن ماجد أكد إن علاقته بالوقائع لازم تتحدد بناءً على دوره الفعلي، وإن مجرد وجود توقيعه على مستند مش دليل كافي على إنه كان عارف بكل حاجة.
المحامية وافقته، وقالت إن التحقيق هو اللي هيحدد مسؤولية كل شخص.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.