اخو جوزي

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

محمود ما استعجلش في الرد.
طلع ورقة من الملف، ومدها لها.
الورقة دي هتساعد المحامية تعرف. دي مراسلات قديمة بين موظفين في الشركة، وفيها تعليمات بتغيير بيانات بعض الحسابات. لكن لازم خبير يفحصها ويتأكد من صحتها قبل ما نتهم أي حد.

سلمى أخدت الورقة، وقرأت الأسماء والتواريخ. لقت تاريخًا قبل زواجها من حسام بشهور.
رفعت عينيها وقالت يعني التلاعب بدأ قبل ما أتجوز أصلًا!
محمود هز رأسه. وده السبب اللي خلاني أشك إن الموضوع أكبر من خلاف بينك وبين جوزك.
في اللحظة دي، تليفون سلمى رن. كانت المحامية.

ردت بسرعة أيوه يا أستاذة، حصل حاجة؟

المحامية قالت بصوت جاد سلمى، أنا راجعت صورة المستند اللي بعتيها. فيه رقم ملف مكتوب في الهامش، والرقم ده مرتبط ببلاغ قديم اتقفل من غير استكمال التحقيق. لو قدرنا نوصل للبلاغ الأصلي، ممكن نعرف مين طلب إغلاقه.

سلمى بصت لعمها. وإحنا نقدر نوصل له إزاي؟
المحامية ردت هنقدم طلب رسمي لاسترجاع الملف، ونرفق المستندات الجديدة. بس فيه تفصيلة مهمة الشخص اللي وقّع على طلب إغلاق البلاغ كان مسؤولًا وقتها عن المراجعة الداخلية للشركة.
سلمى سألت اسمه إيه؟
المحامية قالت الاسم.
كان اسم مروان.

سلمى قفلت المكالمة، وبصت لعمها بذهول.
مروان؟ يعني هو كان عارف بالموضوع من سنين؟
محمود رد بحذر الورق بيقول إنه كان مسؤول عن الإجراء، لكن ده لوحده مش دليل إنه ارتكب چريمة. لازم نعرف هو عمل كده ليه، وهل كان بيتصرف من نفسه ولا بينفذ تعليمات حد تاني.

سلمى قامت من مكانها وقالت أنا مش هظلم حد، لكن كمان مش هسمح لحد يظلمني تاني. كل حاجة هتتراجع بالقانون، واللي غلط يتحاسب.
وقبل ما تمشي، عمها ناداها استني يا سلمى، فيه حاجة تانية لازم تعرفيها.
رجعت له، فطلع من الملف ظرفًا صغيرًا مكتوبًا عليه بخط والدها

إلى سلمى، لو وصلتي للحقيقة.
إيدها اترعشت وهي بتفتح الظرف. جواه رسالة قصيرة

بنتي سلمى، لو الرسالة دي وصلت لك، فمعناه إنك عرفتي جزءًا من اللي كنت بحاول أحميكي منه. عايزك تعرفي إن الحق مش بيتثبت بالصوت العالي ولا بالاڼتقام، لكنه بيتثبت بالدليل.

ما تثقيش في كلام أي حد لمجرد إنه قريب منك، وما تتهميش حد لمجرد إن الشك وقع عليه. دوري على الحقيقة كاملة، حتى لو كانت أصعب مما تتخيلي.

سلمى دموعها نزلت وهي بتقرأ آخر سطر
وأهم حاجة يا بنتي، ما تخليش خۏفك من الماضي يسرق منك مستقبلك.
طوت الرسالة بعناية وحطتها في شنطتها.
لكن وهي خارجة من بيت عمها، وصلتها رسالة من رقم مجهول

لو عايزة تعرفي مين كان المستفيد الحقيقي من تحويلات الشركة، اسألي عن الحساب رقم ٧٢١ بس خلي بالك، لأن صاحبه لسه بيتعامل معاكم لحد النهارده.
سلمى وقفت مكانها.
مين صاحب الحساب؟
وهل كان الشخص ده قريبًا منها لدرجة إنها ما فكرتش تشك فيه يومًا؟
يتبع
الفصل الجديد الحساب رقم ٧٢١

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
هه

هند هند ✦ ناشر

كاتب · MA

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
957مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي الصبح روايات

جوزي الصبح

جوزي الصبح ط.رد الزوجه دفنوا جوزي الصبح، وعلى المغرب كانت أمه ض.ربت ابني اللي عنده ست سنين…

هند هند 0.0 7 دقائق