لسه عروسه بقلم منال علي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

قلبي وقع. معايا أنا؟ أبويا صرخ مالها بنتي؟! رد عمي هي الوحيدة اللي ما تعرفش الحقيقة. سكت الجميع. وبعد ثواني، أبويا فتح الباب فتحة صغيرة. عمي دخل، وأول ما عينه وقعت عليا، وقف مكانه. كان باصصلي بطريقة غريبة مش كأنه شايف بنت أخوه.

كأنه شايف حد كان مستنيه من سنين. قال كبرتي. قلت إنت عايز مني إيه؟ ما ردش. عينه راحت للمفتاح اللي في إيدي. وفجأة وشه اتغير. إنتِ لقيتيه؟ قبــ,,ـــــضت على المفتاح أكتر. لقيت إيه؟ قرب خطوة. جوزي وقف قدامي. ماتقربش منها. عمي رفع إيده أنا مش هأذيها.

ثم بص لأبويا وقال بس إنت ظلــ,,ـــــمتها لما خليتها تعيش كل السنين دي من غير ما تعرف مين هي. اتوترت. مين أنا؟! أبويا قال بسرعة ما تسمعيش كلامه. لكن عمي رد ليه؟ خايف تعرف إن الصندوق ماكانش بتاع عيلتنا أصلًا؟ والد جوزي اتجمد. إنت بتقول إيه؟

عمي ابتسم ابتسامة غامضة. بقول إنكم كلكم غلطانين. ثم أشار للمفتاح. المفتاح ده مش هيفتح الأوضة بس ده هيفتح الحقيقة اللي أبوكي دفــ,,ـــــنها من يوم ما اتولدتي. بصيت لأبويا. بابا هو بيقول الحقيقة؟ أبويا ما ردش. وكان صمته أول مرة أخاف منه أكتر من كلام عمي.

عمي مد إيده ناحية المفتاح وقال لو عايزة تعرفي الحقيقة، تعالي معايا. جوزي مسك إيدي. مش هتروح في أي حتة لوحدها. عمي بص له وقال يبقى ييجي معاها. ثم أضاف لكن قبل ما نروح للأوضة لازم تشوفي حاجة. طلع من جيبه ورقة مطوية بعناية. فتحها وحطها قدامي.

كانت شهادة ميلاد قديمة. لكن الاسم الموجود عليها ماكانش اسمي. كان اسم بنت تانية. وتحت الاسم، تاريخ الميلاد نفس تاريخ ميلادي بالضبط. رفعت عيني لعمي وأنا مش قادرة أنطق. قال بهدوء دي كانت الحقيقة اللي اتدفــ,,ـــــنت معاكي يوم ما اتولدتِ.

وفي اللحظة دي أمي انهارت على الكرسي وقالت خلاص يا حامد كفاية. عمي بص لها وقال لأ دلوقتي بس لازم تعرف. ثم وجه كلامه ليا إنتِ مش البنت الوحيدة اللي اتولدت في الليلة دي. وساد الصمت.

لأن جملة واحدة كانت كفيلة إنها تغيّر كل حاجة كان فيه طفل تاني اختفى في نفس الليلة فضلت باصة لشهادة الميلاد، ومش قادرة أستوعب اللي قدامي. يعني إيه بنت تانية اتولدت في نفس يومي؟ عمي قال لأن الحقيقة إنك كنتي واحدة من توأم.

أمي غطت وشها بإيديها، وأبويا نزل عينه في الأرض. صرخت توأم؟! وليه عمري ما عرفت؟! أبويا قال بصوت مكسور لأن أختك اختفت بعد الولادة بساعات. اختفت إزاي؟! سكت. عمي هو اللي رد ما اختفتش اتاخدت. اتجمدت مكاني. مين خدها؟ عمي بص لوالد جوزي.

والد جوزي قال الصندوق كان فيه مستندات تثبت مين أخدها وليه. جوزي بص لأبوه بصدمة إنت كنت عارف؟ رد كنت شاكك. أمي قامت فجأة وقالت كفاية! البنت عاشت عمرها كله وهي فاكرة إن مالهاش أخت. مش هتقدر تستحمل أكتر من كده.

لكن عمي حط الورقة قدامي وقال لازم تعرفي كل حاجة. وأشار للسطر الموجود أسفل الشهادة. كان فيه اسم المستشفى. وتحته ملاحظة بخط اليد الطفلتان خرجتا معًا. قلت يعني أختي خرجت من المستشفى معايا؟ أبويا هز راسه. أيوه. وبعدين؟ أمي بدأت تعيط. رجعنا البيت بطفلة واحدة. مين كانت معانا؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
هه

هند هند ✦ ناشر

كاتب · MA

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
919مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زينب كابر قصص و روايات

زينب كابر

في 22 ديسمبر 2014، وقعت في موريتانيا مأساوية راحت طفلة تبلغ من العمر 10 سنوات تُدعى زينب ك…

هند هند 0.0 3 دقائق