لسه عروسه بقلم منال علي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

قرأ الرسالة مرة تانية، وبعدين رفع عينه لي. قال أبويا كتبلي ما تخليش مراتك تمشي مع أهلها قبل ما تعرف الحقيقة كلها. حسيت إن قلبي وقف. أي حقيقة؟ قال إن والدك كان شريك أبويا في مشروع قديم. اتنفست براحة بسيطة وقلت طب وإيه المشكلة في كده؟

رد المشكلة إن المشروع انتهى بخسارة كبيرة وأبويا لحد دلوقتي مقتنع إن والدك خبّى عنه جزء من الفلوس. سكتُّ. ما كنتش أعرف أي حاجة عن الكلام ده. قلت بس إنت عايزني أعمل إيه في موضوع حصل بين آباءنا من سنين؟ قال أنا كمان كنت فاكر إنه موضوع قديم وانتهى.

وبعدين؟ طلع من جيبه مفتاح صغير وحطه على الترابيزة. بصيت للمفتاح باستغراب. ده مفتاح إيه؟ قال أبويا اداني المفتاح ده قبل الجواز بأسبوع، وقاللي لو حصل أي خلاف بينا، افتح بيه درج مكتبه القديم. سألته وفي الدرج إيه؟ قال مش عارف. طب ليه ما فتحتهوش؟ ابتسم ابتسامة متوترة.

لأني كنت خايف أعرف. فضلت ساكتة. وبعدين قلت وأنا ذنبي إيه في كل ده؟ قال ولا ذنبك. لأول مرة حسيت إن صوته فيه ندم حقيقي. كمل وعشان كده أنا مش عايزك تمشي قبل ما أقولك حاجة تانية. إيه؟ قال النهارده الصبح، وأنا داخل أوضة أبويا، لقيته فاتح الدرج بنفسه.

اتسعت عيني. يعني عرف إنك لقيت المفتاح؟ هز راسه. وعارف أكتر من كده. سألته عرف إيه؟ قرب مني وقال عرف إن أهلك جايين ياخدوكي. في اللحظة دي سمعنا خبط قوي على الباب. جوزي بص ناحية الباب، ووشه اتغير. وبصوت منخفض جدًا قال ده أبويا.

فتح الباب. دخل والدُه، وبصلي مباشرة، وبعدين بص على الشنطة. وقال بهدوء مخيف خلي الشنطة مكانها يا بنتي لأن لو خرجتي من البيت دلوقتي، مش هترجعي له تاني بنفس الصورة اللي دخلتي بيها. وقتها فهمت إن الموضوع بقى أكبر من خلاف بين عروسة وحماتها.

وأبويا وأمي اللي كانوا مستنييني تحت ماكانوش يعرفوا إنهم داخلين على مواجهة هتفتح أسرار من سنين بصيتله وأنا حاسة إن رجلي مش شيلاني. اسمي؟! مكتوب على إيه؟ قال على ظرف قديم. وإيه اللي جواه؟ اتردد لحظة، وبعدين قال صورة. صورتي؟ هز راسه. لأ صورة أبوكي.

اتصدمت. أبويا؟ قال الصورة قديمة جدًا، وأبويا محتفظ بيها من سنين. لكن الغريب إن وراها مكتوب تاريخ نفس تاريخ اليوم اللي اتولدت فيه. فضلت ساكتة. وبعدين سألته هو أبوك كان يعرف أبويا قبل ما أنا أتولد؟

والده رد بدلًا منه كانوا يعرفوا بعض كويس جدًا. بصيت له. طب ليه محدش قاللي؟ قال لأن أبوكي طلب مني ما أقولكيش. طلب ليه؟ سكت. وفي اللحظة دي، جوزي فتح موبايله وقال في حاجة تانية. قلت إيه؟ وراني صورة للظرف.

كان عليه اسمي بالكامل وتحته جملة قصيرة بخط إيد مختلف ما تفتحوش غير لما تتجوز. حسيت بقشعريرة. قلت مين اللي كتب الجملة دي؟ جوزي بص لأبوه. والده ما ردش. سألته تاني مين كتبها؟ قال أخيرًا أمك. اتجمدت. أمي؟ هز راسه. أيوه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
هه

هند هند ✦ ناشر

كاتب · MA

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
927مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زينب كابر قصص و روايات

زينب كابر

في 22 ديسمبر 2014، وقعت في موريتانيا مأساوية راحت طفلة تبلغ من العمر 10 سنوات تُدعى زينب ك…

هند هند 0.0 3 دقائق