لسه عروسه بقلم منال علي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

قرب مني وقال قاللي ما تستعجلش تحكم عليها خليك ساكت وراقب. سألته يراقبني ليه؟ قال لأن في حاجة حصلت من سنين، محدش من أهلك يعرف إني عارفها. حسيت إن نفسي اتقطع. إيه الحاجة دي؟ مد إيده للموبايل، وفتح صورة قديمة.

كانت صورة لورقة مطوية، عليها اسم أبويا بخط واضح. بصيت للصورة أكتر من مرة. وقلت دي ورقة إيه؟ قال دي السبب الحقيقي اللي خلاني أتجوزك. اتراجعت خطوة. يعني إيه السبب الحقيقي؟ قال الجواز ده ماكانش مجرد جواز عادي بالنسبة لأبويا. سألته وأنا صوتي بيرتعش وأنا؟

أنا كنت إيه في الموضوع؟ بصلي في عيني وقال إنتِ كنتِ مفتاح لحاجة أبويا بيدور عليها من سنين. سكتُّ. وبدأت أفتكر كل مرة كان والد جوزي يبصلي فيها بطريقة غريبة. كل سؤال كان بيسأله عن أهلي. كل مرة كان يجيب سيرة أبويا.

وفجأة افتكرت حاجة حصلت يوم كتب الكتاب حاجة وقتها اعتبرتها موقف عادي جدًا. بصيت لجوزي وقلت استنى هو أبوك يوم كتب الكتاب طلب يقابل أبويا لوحدهم، صح؟ وشه اتغير. وقال أيوه. وقالوا إيه؟ ما ردش. قولت بعصبية إنت عارف؟ قال عارف جزء. والجزء التاني؟

بص للموبايل تاني وقال الجزء التاني موجود في رسالة وصلتني من أبويا النهارده. اتسمرت مكاني. رسالة إيه؟ فتح الرسالة. وقرأ أول سطر. وبمجرد ما سمعته عرفت إن رجوعي بيت أهلي مش هيكون نهاية المشكلة. ده كان لسه أولها فضلت واقف مكاني، وبصيت لوالد جوزي وأنا مش فاهمة هو عايز يوصل لإيه.

قال لي بهدوء أنا مش جاي أمنعك من أهلك، ولا جاي أطلب منك تفضلي هنا غصب عنك. بصيتله باستغراب. أمال جاي ليه؟ بص لجوزي وقال لأن ابني مخبي عنك حاجة. اتخضيت وبصيت لجوزي. إيه اللي مخبيه؟

جوزي حاول يتكلم، لكن أبوه سبقه خليه يقولك بنفسه. بصيت لجوزي وقلت اتكلم. فضل ساكت شوية، وبعدين قال قبل الجواز بأيام أبويا طلب مني أروح معاه لبيت أبوكي. قلت وعملتم إيه هناك؟ قال دخلنا وقعدنا مع أبوكي لوحدنا. واتكلمتوا في إيه؟

سكت. والده قال قولها. جوزي أخد نفس عميق وقال أبوكي عرض عليا حاجة. اتوترت. إيه؟ قال إننا نعيش في شقة مستقلة بعد الجواز. بصيتله باستغراب. طب وإيه الغريب؟ ده كان اتفاقنا أصلًا. قال الغريب إن أبوكي حط شرط. سألته شرط إيه؟

قبل ما يرد، سمعنا صوت أمي من تحت بتنادي باسمي. والدي كان واضح إنه بدأ يقلق من طول غيابنا. جوزي قرب مني وقال الشرط ده هو السبب اللي خلى أبويا يوافق على الجواز من الأساس. قلت قول! لكن في اللحظة دي، والد جوزي مد إيده وقفل باب الشقة.

وبصلي وقال الشرط كان إن محدش يعرف اللي هقولهولك دلوقتي غيرك. سألته وأنا حاسة إن قلبي هيخرج من مكانه إيه هو؟ بص لجوزي، وبعدها بصلي وقال أبوكي طلب مننا نخبي عنك حقيقة تخص بيتنا وحقيقة تخص جوازك من ابني.

اتجمدت. ولأول مرة بدأت أسأل نفسي هو أنا فعلًا اتجوزت جوزي عن حب واختيار ولا كان فيه اتفاق أكبر مني أنا شخصيًا؟قرأ الرسالة مرة تانية، وبعدين رفع عينه لي. قال أبويا كتبلي ما تخليش مراتك تمشي مع أهلها قبل ما تعرف الحقيقة كلها. حسيت إن قلبي وقف. أي حقيقة؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
هه

هند هند ✦ ناشر

كاتب · MA

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
933مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زينب كابر قصص و روايات

زينب كابر

في 22 ديسمبر 2014، وقعت في موريتانيا مأساوية راحت طفلة تبلغ من العمر 10 سنوات تُدعى زينب ك…

هند هند 0.0 3 دقائق