لسه عروسه بقلم منال علي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

بصلي وقال بهدوء غريب لأن فيه حاجة حصلت قبل ما تتولدي وإحنا قضينا عمرك كله بنحاول نحميكي منها. بصيت له وأنا مش فاهمة. تحموني من إيه؟ قرب مني، لكن قبل ما يتكلم، والد جوزي قال الوقت جه. أبويا لف له بعصبية الوقت جه من زمان بس أنت اللي فضلت ساكت.

اتدخل جوزي حد يفهمني أنا كمان! أنا اتجوزتها وأنا فاكر إن الموضوع كله خلاف قديم بينك وبين أبوها. والده رد الخلاف كان مجرد جزء من الحكاية. ثم بص لي وقال فاكرة البيت القديم اللي أبوكي كان بيملكه قبل ما تنقلوا للبيت الحالي؟

هزيت راسي. أيوه بس أنا كنت صغيرة. قال في البيت ده كان فيه أوضة مقفولة محدش بيدخلها. اتذكرت فجأة. أوضة صغيرة في آخر الممر كنت دايمًا ممنوع أقرب منها. سألته إيه اللي كان جواها؟ ما ردش. أمي قالت بسرعة ماتفتحيش الموضوع ده. بصيت لها ليه؟

قالت لأن أبوكي هو اللي طلب مني أقولك كده لو في يوم سألتي. اتجهت ناحية أبويا. بابا إيه اللي كان في الأوضة؟ أبويا سكت ثواني طويلة. وبعدين قال حاجة مش بتاعتنا. قلبي دق بسرعة. حاجة إيه؟

قال صندوق. والد جوزي أكمل صندوق عيلتنا. بصيت له مذهولة. طب صندوق عيلتكم كان عندنا ليه؟ هنا ظهر التوتر على وشه لأول مرة. قال دي هي المشكلة إحنا مش عارفين مين أخده وحطه عندكم. سكت الجميع. جوزي قال يعني أبوها كان مخبي صندوق بتاعنا؟

أبويا رد أنا ما سرقتش حاجة. إحنا عارفين. أمال ليه اتهمتوني سنين؟ والده قال لأن الصندوق اختفى من مكتب أبويا في نفس الأسبوع اللي حصلت فيه الخسارة الكبيرة بينا. بصيت لجوزي. ثم لأبويا. وإيه علاقة أنا بالموضوع؟ أبويا قرب مني وقال علاقتك بدأت يوم ما لقينا اسمك مكتوب على الصندوق.

سكتُّ تمامًا. اسمي؟ هز راسه. كان مكتوب اسمك رغم إنك وقتها كنتي لسه مولودة من أيام. جوزي فتح الظرف ببطء. وقبل ما يطلع الصورة، وقع منه شيء صغير على الأرض. مفتاح نحاسي قديم. والد جوزي أول ما شافه اتراجع خطوة. وقال بصوت منخفض ده مش مفتاح الدرج.

رفعت المفتاح من الأرض. أمال مفتاح إيه؟ بص لأبويا. أبويا شحب وشه. وقال مفتاح الأوضة القديمة. في اللحظة دي سمعنا صوت طرقات قوية على باب البيت. ثلاث خبطات متتالية. والغريب إن كل الموجودين بصوا لبعض كأنهم كانوا عارفين مين واقف بره.

جوزي همس مستحيل يكون هو سألته مين؟ وقبل ما يرد، دخل صوت رجل من خلف الباب افتحوا أنا جاي آخد الحاجة اللي أبوكم خبّاها من عشرين سنة. وساد الصمت. لأن الصوت كان صوت عمي الباب كان لسه مقفول، لكن صوت عمي من وراه خلّى الدم ينشف في عروقي.

أبويا اتحرك بسرعة ناحية الباب، لكن والد جوزي مسكه من دراعه. استنى. أبويا بصله بغضب إنت عايز نستناه يدخل؟! رد بهدوء لو هو عرف إن الصندوق ظهر، مش هيمشي غير لما ياخده. جوزي قرب مني وقال بصوت واطي خليكي ورايا. وقبل ما حد يفتح، عمي خبط تاني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
هه

هند هند ✦ ناشر

كاتب · MA

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
933مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

زينب كابر قصص و روايات

زينب كابر

في 22 ديسمبر 2014، وقعت في موريتانيا مأساوية راحت طفلة تبلغ من العمر 10 سنوات تُدعى زينب ك…

هند هند 0.0 3 دقائق