بصلي وقالممكن نتكلم لوحدنا قبل ما تمشي؟ قولتاتفضل. دخل وقفل الباب. فضل ساكت ثواني، وبعدين قال جملة واحدة جملة خلت إيدي تتجمد على الشنطة، وخلتني لأول مرة أشك إن المشكلة من البداية ما كانتش حماتي لوحدها حكايات_منال_علي فضلت واقفة قدامه وأنا ماسكة الشنطة، مستنية أعرف إيه اللي ممكن يكون أهم من إني أمشي مع أهلي بعد اللي حصل.
بصلي شوية، وبعدين قال بصوت واطي إنتِ فاكرة إن أمي هي اللي طلبت منك تنزلي كل يوم الساعة سبعة؟ قطبت حواجبي وقلت أمال مين؟ سكت. والسكوت ده كان أغرب من أي إجابة. قرب خطوة وقال أنا اللي طلبت منها. حسيت إن الأرض اتسحبت من تحت رجلي.
إنت؟! هز راسه. آه. قلت وأنا مش مستوعبة ليه؟ وليه ماقولتليش بنفسك؟ قال لأني عارف إنك كنتي هتزعلي. ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة. يعني بدل ما تتكلم معايا، خليت والدتك تقول لي؟ رد بسرعة الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
قولت أمال إيه؟ بص ناحية الباب، واتأكد إن محدش سامعنا، وبعدين قال أنا كنت عايز أشوفك هتتصرفي إزاي. اتجمدت مكاني. تشوفني؟ يعني إيه تشوفني؟ قال كنت عايز أعرف إنتِ اتجوزتيني عشان تحبيني وتعيشي معايا، ولا عشان تبقي مستقلة فوق وأنا وأهلي مالناش علاقة بيكي؟
بصيتله بعدم تصديق. إنت عملتلي اختبار؟ ما ردش. قولت من أول أسبوعين جواز؟ فضل ساكت. وقتها بدأت أفهم إن اللي حصل النهارده ماكانش خناقة عادية. كان فيه حاجة متخطط لها. بس لسه مش عارفة مين اللي خطط وليه. قلتله طب ليه أمي قالتلي ألم هدومي وأرجع؟
هنا اتغير وشه. وقال لأنها سمعت حاجة وأنا كنت خايف إنها توصل لأهلك. سألته سرعة سمعت إيه؟ قال مش هنا. أمال فين؟ بص للشنطة اللي في إيدي وقال لو نزلتي دلوقتي قدامهم، الموضوع هيكبر ومش هنعرف نرجع نتكلم بهدوء. قولت أنا مش هنزل في السر. أهلي تحت ومستنييني.
قال أنا عارف. وبعدين مد إيده لجيبه وطلع موبايله. فتحه ووراني تسجيل صوتي. أول ما سمعت أول ثواني منه، حسيت بقلبي بيخبط. كان صوت حماتي. لكن الكلام اللي سمعته بعدها خلاني أبص لجوزي وأقول إنت كنت عارف الكلام ده من إمتى؟ ماجاوبش.
فضل التسجيل شغال ولما سمعت اسم أبويا في الكلام، إيدي ارتعشت. لأن واضح إن الحكاية ما كانتش مجرد موضوع أكل أو شغل بيت. كان فيه سر قديم بين العيلتين وسر أكبر من إن واحدة لسه عروسة تعرفه بالصدفة قال وهو واقف قدامي قبل ما تمشي لازم تعرفي إن اللي حصل النهارده كان متخطط له من قبل ما تتجوزيني.
فضلت باصة له، مش قادرة أتكلم. قلت متخطط له إزاي؟ قال أمي مش أول واحدة قالتلي الكلام ده. قلبي دق أسرع. مين؟ سكت لحظة، وبعدين قال أبويا. اتصدمت. أبوك؟ هو إيه علاقته؟ قال أبويا من أول يوم شافك فيه، قاللي حاجة غريبة جدًا.
قرب مني وقال قاللي ما تستعجلش تحكم عليها خليك ساكت وراقب. سألته يراقبني ليه؟ قال لأن في حاجة حصلت من سنين، محدش من أهلك يعرف إني عارفها. حسيت إن نفسي اتقطع. إيه الحاجة دي؟ مد إيده للموبايل، وفتح صورة قديمة. كانت صورة لورقة مطوية، عليها اسم أبويا بخط واضح.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.