الطبيب المصري الذي تحول من ملاك الرحمه الي إنسان مرعب

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

فقد كان الطبيب قد طلب منه ألا يتصل بالشرطة، واختار أن يكشف له عن الخلاف القديم وما جرى ذلك اليوم. وبذلك، أصبحت المكالمة نفسها جزءا من مسار اكتشاف القضية. وعندما انتهى الطبيب من روايته، طمأنه سعيد ظاهريا، وأخبره أنه سيأتي إلى العيادة لمساعدته في التعامل مع الموقف.

طلب منه الانتظار، وتحدث بطريقة جعلت ناجي يعتقد أن المالك يقف إلى جانبه. لكن سعيد كان يستعد لاتخاذ خطوة مختلفة، بعدما سمع اعترافا واضحا بواقعة لا يمكن التعامل معها باعتبارها مشكلة عادية بين مستأجر وصاحب عقار.

دخل سعيد العيادة، وشاهد ما أكد له أن الحديث الذي سمعه لم يكن مجرد كلمات قيلت تحت ضغط. أصبح أمام واقعة حقيقية داخل الشقة، وأدرك ضرورة إبلاغ الجهات المختصة. لم يدخل في مواجهة جديدة مع الطبيب، بل خرج بحجة إحضار بعض الأغراض، محافظا على الانطباع الذي تركه لديه أثناء المكالمة.

وبمجرد خروجه، أغلق باب العيادة بالمفتاح من الخارج، ثم اتصل بالشرطة وأبلغها بما حدث. وهكذا، تحول سعيد من صاحب عقار يحاول فهم تصرفات مستأجره إلى الشخص الذي نقل للجهات المختصة معلومات عن وفــ,,ـــــاه داخل المكان.

كانت ملاحظات ابنه قد دفعته إلى المكالمة، وكانت المكالمة قد فتحت الطريق إلى اكتشاف الواقعة كاملة. أما الطفل الذي عاد من مدرسته، فلم يكن قد سمع سوى الضجيج، ولم يشاهد سوى خروج السكرتيرة. ومع ذلك، كان إخباره لوالده بما رآه هو الحلقة التي ربطت بين ما حدث داخل العيادة وبين المالك الذي قرر الاستفسار ثم إبلاغ الشرطة.

وصلت الشرطة إلى العيادة وألقت القبــ,,ـــــض على ناجي الشافعي، وبدأ التعامل مع ما عثر عليه داخل المكان. حاول الطبيب الإنكار في البداية، لكن الرواية تضمنت وجود تسجيل للمكالمة التي أجراها معه سعيد، إلى جانب تسجيل صوتي آخر تضمن اعترافه بالتفاصيل. أصبحت الأقوال المسجلة جزءا مهما من الأدلة المرتبطة بالقضية.

لم تعد المسألة قائمة على شكوك الجيران أو تفسير المالك للتصرفات التي رآها. فقد انتقلت إلى تحقيق يتعلق بما وقع داخل العيادة، وبالعلاقة السابقة بين الطبيب والرجل المتوفى، وبمحاولة إخفاء الواقعة. وكان اعتراف ناجي، وما كشفه سعيد، وما وجد داخل المكان، عناصر أساسية في انتقال الأحداث من الباب المغلق إلى ملف القضية.

وجرت محاكمة الطبيب، وتذكر خاتمة الرواية أن القضاء أصدـ,,ـــر بحقه حكما بالإعدام. عند هذه النقطة، انتهت الحكاية التي بدأت باتفاق إيجار عادي في إحدى عمارات الإسكندرية. لم يكن سعيد، عندما سلم الشقة إلى طبيب أسنان، يتوقع أن يصبح طرفا في كشف واقعة بهذا الحجم، أو أن تكون مكالمة هاتفية هي الخطوة التي تغير كل شيء.

وبين بداية الاتفاق ونهاية القضية، ظل تسلسل صغير من المواقف يقود إلى ما بعده ملاحظات لم يفهمها المالك، وأصوات سمعها ابنه، وخروج مرتبك من العيادة، ثم تفسير لم يقنعه. وحين أصر على معرفة الحقيقة، ظهرت خلف تلك التفاصيل علاقة قديمة وخلافات مالية، وانكشف ما حاول الطبيب إبقاءه سرا داخل المكان الذي أراد أن يبدأ فيه من جديد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
هه

هند هند ✦ ناشر

كاتب · MA

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
927مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي الصبح روايات

جوزي الصبح

جوزي الصبح ط.رد الزوجه دفنوا جوزي الصبح، وعلى المغرب كانت أمه ض.ربت ابني اللي عنده ست سنين…

هند هند 0.0 7 دقائق