كل يوم وانا نازلة

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

الجزء التاني المحامي اللي ظهر في نص الليل
فضلت باصة لأبويا وأنا بحاول أفهم معنى كلامه، لكن قبل ما أسأله أي سؤال جديد، جرس الباب رن مرة تانية.أبويا اتحرك ناحية المدخل ببطء، وأنا فضلت واقفة جنب بن، بحاول أطمن عليه وأمنعه من أي حركة ممكن تزود وجع ضهره.

بعد لحظات، دخل راجل في أواخر الخمسينات، لابس بدلة رمادي، وماسك شنطة جلد قديمة.أول ما شافني، وقف مكانه وقال
إنتِ سارة؟ بنت نادية؟هزيت راسي بحذر.أيوه. حضرتك مين؟حط الشنطة على الترابيزة ورد
اسمي دانيال.

أنا كنت المحامي المسؤول عن بعض الأوراق الخاصة بوالدتك، وجيت النهارده لأن والدك قالي إن الوقت جه عشان تعرفي الحقيقة.بصيت لأبويا بغضب.هو كل الناس عارفة الحقيقة إلا أنا؟! إيه اللي بيحصل هنا بالضبط؟دانيال بص لأبويا، وبعدها رجع بصلي.

من حقك تزعلي يا سارة، لكن خلينا نبدأ من الأول. والدتك سابت لك وصية، والوصية دي مرتبطة ببيت قديم كانت بتملكه قبل وفاتها.طلعت الموبايل من جيبي وقلت
طيب، وإيه علاقة الوصية بوجع ابني؟ وليه كان لازم يفضل صاحي طول الليل عشان يساعد جدو؟أبويا نكس راسه وقال

مفيش أي علاقة بين وجع بن والوصية نفسها. أنا اللي غلطت لما خليته يساعدني في المجسم لفترة طويلة، وكنت فاكر إنه هيفرح لما يشوف المفاجأة. لكن ما كانش ينفع أطلب منه يخبي عنك أي حاجة.بصيت له بجدية وقلت

أنا هنتابع مع الدكتور لحد ما نعرف سبب الوجع، وبن مش هيرجع يقعد عندك بالليل دلوقتي. أما موضوع الوصية، فهسمع كل حاجة، لكن من غير أسرار تاني.دانيال هز راسه موافقًا، وبعدها فتح شنطته وطلع ملفًا كبيرًا.كان جواه صور قديمة، وأوراق رسمية، وخطاب مكتوب بخط أمي.

أول ما شفت الخط، حسيت إن السنين رجعت بيا لورا.دي كانت نفس الطريقة اللي أمي بتكتب بيها اسمي على كراسات المدرسة وأنا صغيرة.مديت إيدي ناحية الخطاب، لكن دانيال قال
قبل ما تقرئي الرسالة، لازم تشوفي الصورة دي.

طلع صورة لبيت كبير، محاط بحديقة واسعة، وشبابيكه زرقاء، وقدامه شجرة ياسمين ضخمة.فضلت باصة للصورة ثواني، وبعدها شهقت من المفاجأة.ده بيتنا القديم!كنت فاكرة إن البيت اتباع من زمان، خصوصًا إننا نقلنا منه وأنا في العشرين من عمري، وبعدها عمرنا ما رجعنا نعيش فيه تاني.

سألت دانيال بسرعة
هو البيت ده لسه موجود؟رد
أيوه. والدتك اشترته بعد ما بدأت تشتغل في مشروع لترميم العقارات القديمة. وكانت عندها خطة كبيرة للمكان ده، لكنها ما قدرتش تكملها قبل وفاتها.بصيت لأبويا.إنت كنت عارف إن البيت لسه موجود؟

هز راسه.أيوه يا سارة، وكنت بحاول أجهزه عشان تقدري تشوفيه بنفسك.سألته
طيب، ليه ما قلتليش من الأول؟رد بحزن
كنت عايز أجهز لك كل حاجة قبل ما تعرفي. كنت فاكر إن المفاجأة هتفرحك، لكن ما فكرتش إن إخفاء الحقيقة هيخوفك بالشكل ده.

ما رديتش عليه. كنت لسه زعلانة، ومش قادرة أتجاوز اللي حصل مع بن بسهولة.دانيال فتح الملف على صفحة معينة وقال
والدتك ما سابتلكيش البيت بس. فيه أوراق مالية كمان مرتبطة بالمشروع القديم، ولازم نراجعها عشان نعرف إيه الحقوق اللي انتقلت ليكي فعلًا.سألته
يعني ماما كانت محوشة فلوس ليا؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
هه

هند هند ✦ ناشر

كاتب · MA

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
927مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي الصبح روايات

جوزي الصبح

جوزي الصبح ط.رد الزوجه دفنوا جوزي الصبح، وعلى المغرب كانت أمه ض.ربت ابني اللي عنده ست سنين…

هند هند 0.0 7 دقائق