الرجل المغربي الذي أصبح حديث بلجيكا هو وعائلتة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

تحولت الواقعة خلال ساعات إلى خبر رئيسي في وسائل الإعلام البلجيكية. لم يكن السؤال الذي تداوله الناس هو ما إذا كانت مأساة قد وقعت، بل كيف يمكن أن يحدث ذلك داخل بيت أسرة تبدو من الخارج عادية.

ومع بدء التحقيقات، ظهرت الحقيقة التي جعلت القضية أكثر صدمة الاتهام اتجه إلى الأم نفسها. اعترافات وتحقيقات بعد تلقي العلاج، خضعت جينفيف للتحقيق. ووفقاً لما نُشر عن القضية، لم تنكر مسؤوليتها، وقالت إن ما حدث كان مخططاً له قبل عودة زوجها من المغرب.

كان الأطفال الخمسة في أعمار مختلفة ياسمين 14 عاماً، نورا 12 عاماً، مريم 10 أعوام، منى 7 أعوام، ومهدي 3 أعوام. استندت التحقيقات إلى أقوال الأم والوقائع التي عثرت عليها الشرطة داخل المنزل، لتتأكد المسؤولية الجنائية المنسوبة إليها.

وأشارت التقارير إلى أنها اتصلت قبل وصول الشرطة بأحد معارفها وتركت رسالة غامضة، ثم أجرت الاتصال الذي أبلغت عبره السلطات بما جرى. وفي مقابل الصورة الصاډمة التي أحدثتها القضية في الرأي العام، برز سؤال آخر ما الدافع؟

فالأم لم تكن غريبة عن الأطفال، بل هي من كانت تعيش معهم يومياً، والأب كان خارج البلاد على مسافة ساعات من العودة. روايتها أمام القضاء خلال جلسات المحاكمة، تحدثت جينفيف عن اضطرابات نفسية قالت إنها عانت منها لسنوات، وربطت ذلك بتوترات عائلية وبوجود صديق بلجيكي مسن للأسرة يُدعى، بحسب روايتها، الدكتور ميشيل سكار.

كان الرجل يقيم معهم ويساهم في مصروفات المنزل، وهو ما جعل وجوده جزءاً دائماً من الحياة العائلية. قالت جينفيف إن الأسرة كانت تعتمد عليه مالياً إلى حد كبير، وإن وجوده تسبب في ضغوط مستمرة داخل علاقتها الزوجية.

كما ادعت أنها طلبت من زوجها مراراً أن يضع حدوداً لهذا الوضع أو أن يغيّره، لكنها شعرت بأنه لا يفهم حجم معاناتها. وقدمت هذه العناصر كخلفية لما وصفته بحالة نفسية مضطربة. لكن وجود الخلافات أو الاضطرابات لم يغير من جوهر القضية أمام المحكمة خمسة أطفال فقدوا حياتهم، والأم أقرت بمسؤوليتها.

لذلك ركزت هيئة القضاء على الوقائع والأدلة وتقارير الخبراء، لا على تفسير المتهمة وحده للدوافع. وفي إحدى إفاداتها المنسوبة إليها لاحقاً، قالت جينفيف إنها تدرك أن أطفالها لم يستحقوا ما حدث، وإن الذكرى ستبقى مرتبطة بها طوال حياتها.

إلا أن كلمات الندم لم تخفف وقع الفاجعة على الأب الذي خسر أسرته في ليلة واحدة، ولا على المجتمع الذي تابع القضية بذهول وڠضب. أب أمام محڼة لا يمكن تخيلها كان بوشعيب مقدم في قلب المأساة، رغم أنه لم يكن موجوداً في بلجيكا عندما وقعت.

فبدلاً من أن ينتهي سفره بالعودة إلى بيت العائلة، بدأت رحلته من غرفة في المطار إلى مواجهة خبر فقدان أبنائه الخمسة. وتناقلت الصحافة وقتها صوراً ومشاهد من المحاكمة ظهر فيها الأب متأثراً بشدة، بينما كانت المتهمة تتجنب النظر إليه في بعض الجلسات.

كان الفرق بين ما خطط له بوشعيب وما واجهه لاحقاً قاسياً بصورة استثنائية. قبل ساعات قليلة من وصوله، كان يتخيل تفاصيل عودة بسيطة الدخول من باب البيت، سؤال الأطفال عما فعلوه في غيابه، ثم الجلوس مع زوجته بعد السفر.

لكن رجال الشرطة اضطروا إلى إبلاغه بالنبأ داخل المطار بسبب هول الواقعة، وبحضور طبيب تحسباً لوقع الصدمة. تلك التفاصيل جعلت قصة بوشعيب مؤلمة حتى لمن لم يعرفه؛ فقد انتُزعت منه الحياة التي يعرفها دون تمهيد، وفي مكان بعيد عن بيته ودون فرصة لوداع أبنائه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
هه

هند هند ✦ ناشر

كاتب · MA

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
814مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي الصبح روايات

جوزي الصبح

جوزي الصبح ط.رد الزوجه دفنوا جوزي الصبح، وعلى المغرب كانت أمه ض.ربت ابني اللي عنده ست سنين…

هند هند 0.0 7 دقائق