هاكذا إنتهت حياه العايدي المغربي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

بدأت التحريات تركز على تتبع خط السير وهاتف الضحېة المفقود. وبالفعل نجحت الشرطة في تحديد موقع الهاتف عندما تم تشغيله في محل لإصلاح الهواتف بمنطقة النواصر. اقت حمت الشرطة المحل وألقت القبض على صاحب المحل والعامل الذي معه ووجدوا الهاتف لديهم.

أثناء التحقيق، أنكر أصحاب المحل صلتهم بالجر يمة وأكدوا أنهم لا يعرفون الضحېة، وأن زبونا أحضر لهم الهاتف ليعملوا له إصلاحا وتحديثا. وبعد أن راجعت الشرطة تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالمحل، ظهرت المفاجأة بالدليل القاطع.

يوم الجمعة 5 شهر نوفمبر الساعة 11 و دقيقة صباحا، جاء شخص للمحل وأحضر هاتفا خاصا به لتغيير الشاشة، عاد الساعة 4 و دقائق بعد الظهر ليأخذه. وبعدها وفي اليوم نفسه، عاد الشخص نفسه الساعة 7 و دقيقة ليلا وأحضر معه هاتف العايدي وسلمهم إياه وطلب منهم مسح البيانات وإعادة تهيئته وأنه سيرجع ليأخذه غدا.

أعدت الشرطة كمينا محكما داخل المحل، وطلبت من العامل التصرف بشكل طبيعي. وفي وقت الظهيرة من يوم الأحد، حضر هذا الشخص واستلم الهاتف ودفع المبلغ، وفي تلك اللحظة ه جم رجال الأمن عليه وألقوا القبض عليه متلبسا.

وهنا كانت الصدمة الكبرى التي هزت المنطقة كلها، المتهم هو خالد، عمره 37 سنة، متزوج وأب ل 3 أطفال، والأبشع من ذلك أنه الجار المباشر والصديق المقرب جدا للعايدي، كان يجلس ويشرب معه ويأكل معه لسنوات طويلة.

والأدهى والأمر، أن خالد بعدما ق تل صديق عمره، كان يذهب لتقديم الواجب والعزاء في بيت العايدي، ويسير مع إخوته للبحث عنه في الخلاء، ويضللهم ويبعدهم عن مكان الجر يمة بمسافات طويلة دون أن يرف له جفن وكأن شيئا لم يكن.

تحت ضغط التحقيقات، بدأ المتهم خالد بتغيير أقواله عدة مرات في محاولة للإفلات من عقۏبة الق تل العمد مع سبق الإصرار والترصد والت مثيل بالج ثة. في البداية قال إنهما كانا غائبين عن الوعي في الغابة واختلفا فضر به بع صا وما ت، فخاف وسكب عليه البنزين وأش عل فيه النا ر وغادر.

ولما واجهوه بق طع الأطراف وتقرير الطب الشرعي، أنكر أنه ق طع الج ثة وقال ربما الكلاب والحيوانات هي التي نه شت يديه ورجليه، لكن التقرير كڈب كلامه تماما وأثبت التق طيع بآلة حا دة.

ولم تقف الشكوك عند المتهم وحده، بل حامت أيضاً حول شقيقه، حيث صرح شقيق الضحېة بشكوكه القوية في أن خالد لم ينفذ الجر يمة بمفرده نظراً للبنية الجسدية القوية للعايدي وصعوبة أن يقوم شخص بمفرده بتنفيذ جر يمة بهذا الشكل وتق طيع الأطراف بهذه الحرفية، مؤكداً أنه شاهد شقيق المتهم يتواجد بشكل مريب في محيط مسرح الجر يمة وأثناء فترة العزاء لتضليلهم ومراقبة ما وصلوا إليه.

في النهاية، كشفت تحريات المحققين السيناريو الأقرب للحقيقة، وهو أن خالد اتصل بالعايدي وقت الغداء واستدرجه لبيت مهجور كانا يجلسان فيه، وطمع في الدراجة الڼارية والهاتف والمبالغ المالية التي كانت معه. غدر به وضر به بقطعة حديدية على رأسه وقت له، وبعدها ق طع يديه ورجليه بكل بشاعة ليمسح البصمات ويخفي أثر الشريحة التي في يده، وأخذ الجزء العلوي فقط من الج ثة على الدراجة الڼارية، ورماه في غابة بوسكورة وسكب عليه البنزين وأش عل فيه النا ر، واحتفظ بالدراجة الڼارية وباع الهاتف.

تم تقديم خالد للمحاكمة، وأمام هذه الجر يمة البشعة والغدر والخېانة، أصدر القاضي حكما قاطعا بالإعدا م في حق المتهم خالد، بينما تم إخلاء سبيل شقيقه لعدم كفاية الأدلة المباشرة ضده. ورحل العايدي تاركا خلفه طفلين يتيمين وألماً لا يمحى في قلوب أهله، بينما ظلت بقية أجزاء جث ته مفقودة ولم يتم العثور عليها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
هه

هند هند ✦ ناشر

كاتب · MA

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
969مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دفنوني حي بعد سقوطي القصص

دفنوني حي بعد سقوطي

سقوط رجلين في قبضة الشرطة بعدما سجلو فيديو نمكنت مباحث مركز السادات بمديرية أمن المنوفية ،…

هند هند 0.0 4 دقائق