هاكذا إنتهت حياه العايدي المغربي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

احذر عدوك مرة.. وصديقك ألف مرة.. هكذا انتهت حياة العايدي المغربي تعدد الحوادث في عالم الجر يمة، لكن بعض القضايا تترك في النفوس أثراً لا يمحى بسبب كمية البشاعة وقسۏة القلب التي نُفذت بها. وفي هذه القضية التي شهدتها الأراضي المغربية، التقت القسۏة المفرطة بالطمع الخسيس، لتنتهي حياة رجل مكافح بطريقة مرعبة، وتتكشف أسرار غدر لا يخطر على بال بشړ.

ولد العايدي سنة 1979 في أسرة بسيطة بمنطقة النواصر قرب الدار البيضاء، وكان الابن الأكبر بين إخوته. دفعت الظروف المادية الصعبة العايدي إلى ترك التعليم في الصف السادس الابتدائي، فبدأ حياته كعامل بناء بسيط يحمل الأثقال ويخلط الإسمنت.

ومع السعي والاجتهاد، طور من نفسه وحصل على رخصة قيادة سيارات الرافعة الشوكية، لتبدأ أموره بالتحسن ويكسب ثقة زبائن كثر بفضل انضباطه وسمعته الطيبة. في سنة 2007 تزوج العايدي ورزق ببنت ثم ولد، واستقرت حياته حتى بلغ 42 سنة في 2021.

وفي يوم 6 من شهر نوفمبر من سنة 2021، تلقى العايدي اتصالا هاتفيا عند وقت الغداء، وأخبر زوجته أن أحدهم طلبه فورا في منطقة الدروة. سارع بالخروج على دراجته الڼارية على أمل العودة سريعا، لكن بحلول الساعة 4 بعد الظهر انقطع الاتصال به وأغلق هاتفه تماما.

انتظرت زوجته ساعتين وأعادت الاتصال به، لكنها وجدته ما زال مغلقا، وهنا بدأ القلق يتسلل إلى قلوبهم لأن هاتف العايدي هو مصدر رزقه ومن المستحيل أن يغلقه أبدا. دخل أخوه وبدأوا بالاتصال معا ودون أي رد، واستمر البحث والاتصالات حتى الساعة 9 ليلا.

خرج الإخوة للبحث عنه عند كل أصدقائه ومعارفه والأماكن التي يعتاد الجلوس فيها، وسألوا عنه في كل مكان لكن دون أي أثر أو خبر. في صباح يوم السبت واصل الإخوة البحث وسألوا كل الزبائن وأصحاب العمل، لكن الجميع أكد أنه لم يره أحد منذ يومين.

في تلك اللحظة اتجهوا فورا إلى السلطات الأمنية وقدموا بلاغا رسميا باختفاء العايدي، وسلموا صورته وأوصاف ملابسه ورقم دراجته الڼارية ومعلومات عمله. ورغم التعامل الروتيني مع البلاغ في البداية، إلا أن عائلته لم تنتظر نتيجة التحريات، وواصلوا تمشيط المناطق المجاورة والغابات.

مرت 10 أيام كاملة على اختفاء العايدي، وسط حالة من الحزن والقلق، وتحديدا يوم 15 في شهر نوفمبر، كان هناك راعي غنم يسير بأغنامه في غابة بوسكورة، وهي منطقة خالية ومظلمة ومخيفة. فجأة صُدم الراعي بمشهد مرعب ق طع أنفاسه، وجد أمامه بقايا ج ثة متف حمة ومق طعة في حالة تحل ل متقدمة جدا.

كان المشهد بشعا للغاية، الج ثة لم يكن متبقيا منها سوى الجزء العلوي من القفص الصدري والظهر وعظام الجمجمة فقط، دون يدين ودون رجلين تماما. هرع الراعي مذعوراً خارج الغابة متجهاً نحو السكان لإبلاغهم وإبلاغ السلطات الأمنية بما شاهد.

جاءت قوات الأمن والطب الشرعي وطوقوا المكان بالكامل. كانت ملامح الج ثة قد تلاشت بفعل التف حم، لكن أثناء فحص القفص الصدري، لاحظ رجال الأمن وجود بقايا قماش من قميص الضحېة قد انصهرت وتكتلت بسبب حرارة النا ر فوق منطقتي الصدر والقلب، وعند إزالة القماش الذائب عثروا بداخله على مفتاح معدني ملتصق كان العايدي يضعه في جيب قميصه.

ولما سحبوا المفتاح وفحصوه، اكتشفوا أنه مفتاح السيارة الرافعة الشوكية التي كان يعمل عليها. ربطت الشرطة بين المفتاح وبين بلاغ الاختفاء المقدم من عائلة العايدي، واستدعت أخاه ليتعرف على الج ثة. وبمجرد أن رأى الأخ البقايا المتف حمة والمق طعة، انفطر قلبه حزناً وقال هذا أخي، ولكن للتدقيق تم أخذ عينات لإجراء تحليل الحمض النووي، والذي أكد رسميا أن هذه الأجزاء تعود بالفعل للعايدي.

الطب الشرعي أكد معلومة مرعبة وصاډمة، وهي أن اليدين والرجلين لم تؤكل من الحيوانات، وإنما تم قط عها بعناية وحرفية باستخدام آلة حا دة وعن عمد قبل إحر اق الج ثة. كما أن العايدي كان قد أجرى عملية جرا حية سابقة وتم تركيب شريحة معدنية في يده، ولا يوجد أي أثر للشريحة في مكان الج ثة، مما يعني أن القا تل ق طع اليدين والرجلين ليخفي أثر الشريحة والبصمات تماما، وأخذ الأجزاء المق طعة ورماها في مكان آخر مجهول.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
هه

هند هند ✦ ناشر

كاتب · MA

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
939مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دفنوني حي بعد سقوطي القصص

دفنوني حي بعد سقوطي

سقوط رجلين في قبضة الشرطة بعدما سجلو فيديو نمكنت مباحث مركز السادات بمديرية أمن المنوفية ،…

هند هند 0.0 4 دقائق