ست تانيه

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

كان فيه بند واضح في حالة عدم سداد القرض في الموعد، يحق للدائن استرداد الأصول المرهونة. أحمد بصلي. الأصول المرهونة إيه؟ قلت الشقق الثمانية. الصمت اللي نزل على الغرفة كان تقيل. المحامي ما اتكلمش. وأحمد فضل يبصلي.

إنتِ كنتِ مخططة لكل ده؟ هزيت راسي. لأ. أمال؟ أنا كنت بحمي نفسي. بعدها طلب أحمد يشوف منى. دخلت منى وهي بتعيط. كان يوسف معاها. أحمد بص لابنه طويلًا. وبعدين قال يوسف الولد قرب. أحمد مسك إيده.

أنا آسف. الولد ما ردش. أحمد بص لمنى. وإنتِ كمان. منى بدأت تبكي. أنا ما كنتش عايزة كل ده يحصل. رديت من مكاني وأنا مصدقاكي. منى بصتلي. إنتِ ليه مش بتكرهيه؟ قلت عشان هو اختار طريقه. وإحنا؟ وإنتِ اخترتي جوازك منه.

ويوسف ما اختارش حاجة. بصيت للولد. وأنا مش هظلمه عشان غلطات أبوه. أحمد سمع الكلام ده. وبصلي فترة طويلة. يمكن لأول مرة من 13 سنة فهم أنا مين. مش الزوجة اللي سكتت. ولا الست اللي ما قدرتش تواجه. لكن الست اللي قضت 13 سنة وهي بتبني لنفسها مخرجًا.

بعد أسبوع، خرج أحمد من العناية، لكنه كان ضعيف جدًا. الدكاترة قالوا إن خروجه مؤقت. وفي أول يوم رجع فيه البيت وقف عند باب الصالة. نفس البيت اللي عشنا فيه سنين. نفس الكنبة. نفس الترابيزة. نفس رقعة الشطرنج.

لكن المرة دي أنا كنت قاعدة لوحدي. حطيت كوب الشاي قدامي. وقلت اقعد. قعد. بص للشطرنج. لسه بتلعبي؟ ابتسمت. لسه. قال أنا فاكر أول مرة لعبنا. وأنا فاكرة. كنتِ بتخسريني عمدًا. ضحكت. كنت مغرور. ابتسم للمرة الأولى.

لكن الابتسامة اختفت بسرعة. سارة نعم؟ لو طلبت منك تسامحيني؟ بصيت له. على إيه؟ على كل حاجة. سكت. أنا مش عارف أقول إيه. قلت يبقى ما تقولش. طب هتطلقي؟ أيوه. نزل عينه. إمتى؟ النهارده. رفع عينه بسرعة. بالسرعة دي؟ إحنا اتأخرنا 13 سنة.

سكت. وبعدين قال وآدم؟ آدم ابني. هتمنعيه عني؟ بصيت له. طول ما إنت أبوه، مش همنعه. حتى بعد اللي حصل؟ آدم مالوش ذنب. في اليوم التالي، بدأنا إجراءات الطلاق. ما عملتش فـ,ـضيحة. ما اتصلتش بأهله. ما نشرتش أي حاجة. ما طلبتش منه يتبرأ من يوسف.

بالعكس قلت للمحامي أنا مش عايزة أي حاجة تخص الولد. المحامي استغرب. متأكدة؟ أيوه. والشقق؟ الشقق اللي من حقي هاخدها. والعربيات؟ حسب العقود. والباقي؟ يفضل لابنه. أحمد سمع الكلام. وبصلي. إنتِ فعلًا مش عايزة تنتـ,ـقمي؟ قلت الانتقام كان هيخليني شبهك. سكت.

وأنا مش عايزة أبقى شبهك. بعد شهر تم الطـ,ـلاق. خرجت من البيت بشنطة صغيرة. آدم كان واقف جنبي. أحمد كان عند الباب. بصلي. قال سارة. لفيت. نعم؟ إنتِ عارفة أكتر حاجة ندمت عليها؟ ما رديتش.

قال إني افتكرت سكوتك ضعف. ابتسمت. وأنا أكتر حاجة اتعلمتها؟ إيه؟ إن السكوت مش معناه إن الإنسان مش فاهم. وبعدين مشيت. مرت 6 شهور. أحمد حالته الصحية ساءت تاني. وفي يوم، جالي اتصال من المستشفى. قالوا لي إن أحمد طلب يشوفني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
هه

هند هند ✦ ناشر

كاتب · MA

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
981مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دفنوني حي بعد سقوطي القصص

دفنوني حي بعد سقوطي

سقوط رجلين في قبضة الشرطة بعدما سجلو فيديو نمكنت مباحث مركز السادات بمديرية أمن المنوفية ،…

هند هند 0.0 4 دقائق