عندما تظهر آلام المفاصل، أو التيبس عند النهوض، أو الشعور بثقل في الساقين، أو الألم بعد المشي، يبحث كثير من الناس عن بدائل طبيعية يسهل إدخالها في روتينهم اليومي. ومن بين الوصفات التقليدية التي تجذب اهتمامًا كبيرًا الزيوت المنقوعة بمكونات مثل الثوم والزنجبيل والكركم وبذور الكتان وزيت الزيتون.
ومن الشائع على الإنترنت العثور على عناوين تدّعي أن زيتًا معينًا يمكنه «إزالة حمض اليوريك من الدم»، أو «علاج التهاب المفاصل المزمن»، أو القضاء على الروماتيزم، أو حتى التحكم في القلق. لكن من المهم الفصل بين الممارسات الشعبية وما نعرفه فعليًا من الناحية العلمية.
فالزيت المحضّر في المنزل لا يمكن أن يحل محل الأدوية الموصوفة لعلاج النقرس، ولا توجد أدلة كافية تثبت أن خليطًا من هذا النوع قادر على إزالة حمض اليوريك من الجسم. ومع ذلك، يمكن استخدام بعض المكونات الغذائية ضمن روتين متوازن.
يحتوي زيت الزيتون والثوم والزنجبيل والكركم على مركبات مختلفة ذات أهمية غذائية. كما يمكن لزيت مخصص للاستعمال الخارجي أن يُستخدم مع تدليك لطيف، وهو ما يمنح كثيرًا من الأشخاص شعورًا بالراحة عند وجود توتر أو تيبس عضلي. لماذا يرتبط حمض اليوريك بآلام المفاصل؟
حمض اليوريك مادة ينتجها الجسم طبيعيًا عند تكسير مركبات تُسمى البيورينات. وفي الظروف الطبيعية، تساعد الكليتان على التخلص منه عن طريق البول. لكن عندما تبقى مستوياته مرتفعة لفترة طويلة، يمكن أن تتكون بلورات اليورات وتترسب في بعض المفاصل.
ومن الأمراض المرتبطة بهذه العملية النقرس. أثناء نوبة النقرس الحادة قد تظهر: آلام شديدة تورم احمرار حساسية شديدة عند اللمس وغالبًا ما يتأثر إصبع القدم الكبير، مع إمكانية إصابة مفاصل أخرى أيضًا. وهذا يختلف عن مفهوم التهاب المفاصل عمومًا، الذي يشمل عددًا كبيرًا من الأمراض ولا يكون مرتبطًا دائمًا بارتفاع حمض اليوريك.
لذلك، ليس كل ألم في الركبتين أو اليدين أو الظهر دليلًا على ارتفاع حمض اليوريك. والطريقة المناسبة لمعرفة ما إذا كان هناك فرط حمض اليوريك في الدم هي التقييم الطبي، وعند الحاجة إجراء تحليل للدم. وإذا تكررت نوبات الألم والتورم، فلا يُنصح بالاعتماد فقط على وصفة منزلية.
مكونات هذا الزيت التقليدي لتحضير نسخة بسيطة مخصصة أساسًا للتدليك الخارجي، نحتاج إلى: كوب واحد من زيت الزيتون البكر الممتاز، نحو 240 مل. 4 فصوص ثوم طازجة، مقشرة ومفرومة قليلًا. قطعة صغيرة من الزنجبيل الطازج بطول نحو 3 إلى 4 سم، مغسولة ومقشرة ومبشورة.
ملعقة كبيرة من بذور الكتان، ويفضل أن تكون كاملة ومهروسة قليلًا. ملعقة صغيرة من مسحوق الكركم. ملعقة صغيرة من بذور الكمون. برطمان زجاجي نظيف وجاف تمامًا وله غطاء. مصفاة دقيقة أو قطعة شاش نظيفة لتصفية الزيت. يعمل زيت الزيتون كوسط يساعد على استخلاص بعض مكونات التوابل والنباتات العطرية.
أما الثوم والزنجبيل فهما من المكونات الشائعة في الطهي ويدخلان في عدد كبير من الوصفات التقليدية. ويحتوي الكركم على الكركمينويدات، وهي مركبات تمت دراستها لخصائصها البيولوجية، لكن ذلك لا يعني أن وصفة منزلية يمكنها علاج مرض في المفاصل.
كيفية تحضير الزيت بصورة صحيحة قبل البدء، اغسل جميع الأدوات جيدًا وتأكد من جفافها التام. قشّر فصوص الثوم الأربعة وقطّعها إلى قطع صغيرة. بعد ذلك، اغسل الزنجبيل، وأزل قشرته وابشره. ضع كلا المكونين في وعاء نظيف. أضف ملعقة بذور الكتان والكركم والكمون، ثم امزج المكونات بلطف.
بعد ذلك، أضف كوب زيت الزيتون البكر الممتاز. من المهم أن تكون جميع المكونات مغطاة بالزيت. وهنا ينبغي إجراء تعديل مهم مقارنة بالعديد من الوصفات المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي: لا يُنصح بترك الثوم الطازج أو المكونات الرطبة منقوعة في الزيت لعدة أيام في درجة حرارة الغرفة.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.