ابتسمت بهدوء وقلتله معلش يا روبرت، المرة الجاية هاخد بالي أكتر. لكنه ماخدش باله من حاجة مهمة جدًا. إيدي ما بقتش بتترعش وأنا واقفة قدامه. لأني كنت خلاص قررت الهدية اللي هديهاله في عيد جوازنا. وفي صباح اليوم التالي، رحت للمحامي اللي عيلتنا بتتعامل معاه من سنين طويلة، الأستاذ هاريس.
اټصدم لما شافني، وسألني بقلق مارجريت، فيه حاجة حصلت؟ حطيت ملف جلدي قديم على مكتبه، وقلتله من فضلك، راجعلي الأوراق دي. بدأ يقراها بتركيز. وبعد كام دقيقة، شال نظارته وبصلي باستغراب. وسألني هو روبرت يعرف إن الأوراق دي لسه معاكي؟
هزيت راسي وقلت لأ. رجع سألني ويعرف إن معظم أسهم الشركة مسجلة باسمك إنتِ؟ هزيت راسي تاني من غير ما أتكلم. الحقيقة إن من 45 سنة، لما اتجوزنا، أبويا كان سايبلي مبلغ صغير من الفلوس. وفي الوقت ده، روبرت كان بيحلم إنه يفتح شركة مقاولات خاصة بيه.
وأنا من غير تردد، استثمرت كل قرش كنت أملكه في مشروعه. لكن أبويا كان مصرّ إن الاستثمار ده يتوثق رسميًا في الأوراق، عشان يضمن حقي. وبالفعل، 60 من أسهم الشركة اتسجلت باسمي أنا! ومع مرور السنين، روبرت بدأ يتصرف قدام الناس على إنه المالك الوحيد للشركة.
وأنا عمري ما اعترضت عليه. لأني كنت عايزة أعيش مع جوز، مش أدخل معاه في منافسة على مين صاحب الكلمة العليا! المحامي هاريس راجع الأوراق القديمة، وقارنها بالسجلات الحالية للشركة. وبعدها بصلي بجدية وقال يا مدام مارجريت، إنتِ مش مجرد زوجة راجل غني… إنتِ صاحبة الأغلبية في أسهم الشركة، ومن حقك السيطرة على قراراتها وفقًا للقانون!
بصيتله وقلت بصوت واطي يبقى جه الوقت إن روبرت يفتكر الحقيقة دي! المحامي شرحلي حقوقي القانونية، وإيه الخطوات اللي أقدر آخدها عشان أحمي نفسي وأموالي. وفي اليوم ده، بدأنا نجهز كل الأوراق المطلوبة. لكن كان لسه قدامي أهم قرار لازم آخده. وأخيرًا، وصلت ليلة عيد جوازنا!
المطعم كان متزين بشكل مبهر، والديكورات كانت فخمة، وكل حاجة كانت متحضرة بعناية. أصحابنا وأقاربنا وشركاء روبرت في الشغل، وحتى ولادنا الاتنين، كانوا قاعدين حوالين الترابيزات الأنيقة. أما أنا، فكنت لابسة فستان أزرق غامق كنت شرياه من سنين، لكن روبرت كان دايمًا يمنعني ألبسه.
أول ما شافني، وشه اتقلب، وبصلي بقرف وقال إيه اللي إنتِ لابساه ده؟! إنتِ في السن ده ولسه بتلبسي كده؟ ده عيب! بصيتله بهدوء وقلت دي مناسبتنا إحنا الاتنين يا روبرت، مش مناسبتك لوحدك. ابتسم بسخرية، وكأنه مش مصدق إني رديت عليه.
وفي نص العشا، طلع جوزي على المسرح، ومسك الميكروفون. وقال بصوت عالي أهلًا بكل ضيوفنا! النهارده بنحتفل بمرور 45 سنة على جوازي من مارجريت! الكل بدأ يصفق، وأنا ابتسمت. لكن فجأة، روبرت كمّل كلامه بطريقة ماكنتش أتوقعها.
قال وهو بيضحك بصراحة، أنا نفسي مش عارف إزاي استحملت مراتي كل السنين دي! بعض الضيوف ضحكوا معاه! وبعدين بدأ يتباهى بنفسه قدام الكل أنا اللي اشتغلت وتعبت، وأنا اللي جمعت الثروة، وأنا اللي بنيت البيت! أما مارجريت، فكل اللي عملته إنها صرفت فلوسي!



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.