ماكتفاش بالإهانة اللي أهانها لي قدام الناس.. دا جاب لي هدوم جيش قديمة، وطلع طبنخته الميري وحطها في وشي! قالي: (قدامك ساعتين.. تلم هدومك وتغور من البيت دا، ومح لمحح لقمة عيش هنا تاني، ولو شوفت وشك في الحتة دي هقبرك مكانك وأقول لأمك إنه انتحر عشان خايب.
. وكتبني الورقة اللي لقيتيها بإيدي تحت تهديد السلاح!)” أنا حطيت إيدي على بوقي، الصدمة شلت لساتي، وبصيت لجوزي: “الكلام دا صح؟ أنت اللي طردت ابني وكنت هتموته؟” جوزي حاول يزعق ويداري خيبته: “كنت عايز أعمل منه راجل! كان هيفضحنا في المنطقة بـ مياعته دي!
”ابني قاطعه بحدة: “لأ.. أنت كنت خايف منه وخلاص! بس الحقيقة الأكبر مش دي يا أمي.. الحقيقة إن الباشا المتربي العسكري، كان بياخد فلوس المعاش بتاع أبويا الله يرحمه اللي باسمي من البنك بتوكيل مزور! ولما أنا تميت 18 سنة، القانون كان هيخليني أستلم الفلوس بنفسي، وهو كان هيتكشف ويتفضح.
. فكان لازم يخلص مني ويخفيني من الصورة عشان يفضل يسرق شقا أبويا!”الدنيا لفت بيا، وبصيت لجوزي اللي وشه بقا أصفر زي الليمونة، وعرف إن ألعابه كلها اتكشفت. ابني كمل وعينيه مليانة فخر: “فاكرني ضعت يا فوزي؟
ليلتها أنا خرجت من هنا مكسور، بس روحت لعمي في الصعيد.. حكيت له كل حاجة. عمي خدني في حضنه، قالي (أنت ابن الغالي، ومستحيل نسيبك للدنيا تفرتكك). هناك وسط رجالة الصعيد، وفي الشغل الشديد في المزارع والمصانع، نشفت وعضمتي جمدت.
عمي قالي (اللبس والمكياج دي كانت فترة توهان مراهقة ومشاكل نفسية بسبب قسوة الراجل دا، بس أنت جـواك راجل ابن راجل).. وفعلاً، اتغيرت، ودخلت الجيش وقضيت خدمتي بامتياز، ودلوقتي أنا بشتغل مع عمي في تجارة كبيرة، ورجعت عشان آخد حقي وحق أمي!
” في اللحظة دي، الباب اتفتح فجأة ودخل اتنين رجالة ببدل رسمية ومعاهم أمين شرطة.. ابني بص لجوزي وقاله بكل ثقة: “المحضر اتقدم، وقضية التزوير وسرقة أموال قاصر شغالين فيها بقالها شهر، ودلوقتي جايين ينفذوا أمر الضبط والإحضار.. ليلتك هتبقى طين يا فوزي!
”الكلابشات اتقفلت في إيد جوزي وهو بيترجى ويحاول يتكلم، والشرطة خدته ونزلت بيه وسط فرجة المنطقة كلها اللي كانت عارفة ظلم وقسوة الراجل دا. الباب اتقفل.. ومبقاش في الشقة غيري أنا وابني. بصيت له وأنا مش مصدقة، الراجل الواقف قدامي دا هو ابني الصغير اللي كنت بخاف عليه من الهوا.
جريت عليه، والمرة دي هو اللي فتح دراعاته وخدني في حضنه.. حضن طويل غسل وجع 6 سنين فراق. قال لي وهو بيبوس رأسي: “خلاص يا أمي.. الكابوس انتهى، وحقنا رجع، ومن النهارده مفيش دموع تاني.
. أنا بقيت سندك بجد.” النهاية اتقفل باب الشر على السجن، واتفتح باب الحياة من جديد للأم وابنها اللي رجع لها راجل يحميها ويشيل عنها حمول الدنيا. شاركها



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.