حملت وأنا عندي 61 سنه

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

في اللحظة دي، ما حسيتش إن الحزن اختفى. ولا حسيت إن وجود ليام عوّضني عن إيميلي. لكن لأول مرة من أربع سنين، قدرت أفتكر بنتي من غير ما أحس إن الذكرى هتكسرني. افتكرت ضحكتها، وصوتها، وطريقتها وهي بتناديني.

وحسيت إن الحب اللي جوايا ليها لسه موجود، وإنه يقدر يعيش جنبي وأنا بحب ابني كمان. يمكن دي كانت أهم حاجة اتعلمتها من الرحلة كلها. إن الحياة مش دايمًا بترجع لنا اللي فقدناه، ومش كل سؤال بنلاقي له إجابة.

لكن أحيانًا، وسط الخۏف والحزن، بتظهر لنا فرصة نبدأ من جديد، ونكتشف حاجات ما كناش واخدين بالنا منها. أنا النهارده عندي واحد وستين سنة، وأم لطفل صغير اسمه ليام، ولسه بكمل متابعتي الطبية، ولسه كل يوم بتعلم إزاي أعيش من غير ما أخاف من بكرة طول الوقت.

وبقيت كل ليلة، قبل ما أنام، أبص على صورة إيميلي، وبعدها أبوس رأس ليام وهو نايم. وأقول لنفسي إن بنتي الأولى هتفضل جزء من قلبي طول العمر، وإن ابني الصغير له مكانه الخاص اللي محدش يقدر ياخده.

لأن أحيانًا، أكبر معجزة مش إننا نرجع للحياة اللي كنا عايشينها قبل الفقد لكن إننا نقدر نلاقي في قلبنا مساحة نعيش من جديد، من غير ما ننسى الناس اللي حبيناهم. وده اللي حصل معايا. بعد أربع سنين من الحزن، وخوف طويل على حياتي وحياة ابني، اكتشفت إن لسه قدامي أيام أقدر أعيشها، وذكريات جديدة أقدر أصنعها، وطفل صغير محتاجني أكون موجودة عشانه.

وأكتر حاجة بقيت مؤمنة بيها، إن الحب مش بيختفي لما نفقد حد، وإن بداية جديدة مش معناها إننا نسينا الماضي. إيميلي هتفضل بنتي اللي فقدتها، وليام هيفضل ابني اللي استنيته وأنا هفضل أم الاتنين، مهما اختلفت الحكاية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
هه

هند هند ✦ ناشر

كاتب · MA

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
981مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي الصبح روايات

جوزي الصبح

جوزي الصبح ط.رد الزوجه دفنوا جوزي الصبح، وعلى المغرب كانت أمه ض.ربت ابني اللي عنده ست سنين…

هند هند 0.0 7 دقائق