زرعت كميرات مراقبه بقلم ساندي احمد

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

إيه جابك بدري كده؟ ما رديتش عليها، رفعت تليفوني وشغلت تسجيل ميرفت وهي بتدخل الأوضة بالإبرة أعرف كل حاجة زرعت كاميرات مراقبة بقلم ساندي احمد دلوقتي يا مريم.. من غير ما تخبري أنا سمعت وشفت. بس عايزة اسمعها منكِ.. كل الحكاية من الأول للآخر.

اڼهارت مريم بالبكاء وقعدت على الكرسي جنب أبويا، وبدأت تحكي لي الحقيقة اللي كانت أخطر وأعمق من أي خيالش ميرفت كانت بتغير دوا عم إسماعيل من شهور.. بتستبدل الحبوب بدوا تاني بيخليه ثابت ومش قادر يتحرك ولا يتكلم، وبتقول للدكاترة إن حالته بتسوء تدريجيًا.

أنا لاحظت التغييرات الغريبة في الجرعات، فبدأت أجمع الأدوية القديمة وأحللها في معمل خاص. النتيجة كانت صدمة.. الدواء اللي كان بياخده كان بيمنع إشارات المخ من توصل لجسمه، مع إنه مش قاټل، بس كان ممكن يخليه مقعد طول العمر!

لما حاولت أواجهها، هددتني إنها هتقول عليا إنني بسرق فلوسه وإنني بضر,به، وإنها هتخليني أتس’جن وأنت تصدقها هي مش أنا. سكتت شوية وتكلمت بصوت مرتعش الحباية اللي كنت باخدها امبارح بالليل.. كانت عينة من الدواء الجديد اللي طلبته من طبيب ثقة، بيبدأ يعكس تأثير الدواء القديم ويرجع له القدرة على الحركة والكلام تدريجيًا.

وما كنتش قادرة أقولك، لأنني كنت خاېفة إن ميرفت تكون واصلة لحد عندك وتسمع منك أولًا، وتدمر الدليل قبل ما يأتي الأوان. والراجل اللي سلمتيه الظرف امبارح بالليل؟! سألتها بلهفة. ده المحامي بتاعي.. الظرف كان فيه تقارير التحاليل والشهادات الطبية والفواتير اللي تثبت كل حاجة.

سلمته إياها عشان يخفيها في مكان آمن، ولو حصل لي حاجة أو حصل لعم إسماعيل، الحقيقة تطلع بره مهما حصل. أنا كنت بحميك وبحميه، مش بأخونك. الجزء الرابع في نفس اللحظة، سمعنا صوت الباب اتفتح بقوة. ميرفت دخلت ومعاها اتنين من أقاربنا، وصوتها عالي وملئ البيت الحقوا يا جماعة!

أنا شفتها بعيني بتعطيه دوا غريب! الحق على أخوك المسكين قبل ما تق,تله! وقفت قدامها بكل هدوء، ورفعت تليفوني عشان الكل يسمع اقعدي يا ميرفت.. لأن الكاميرات سجلت كل حاجة. سجلتك وأنتِ بتغيرين الدوا، بتعطيه إبرة ممنوعة، وتسحبي الفلوس من الكارت باسم مريم. كل حاجة مسجلة بصوت وصورة.

وش ميرفت تحول لونه لأصفر مرعب، وبدأت تتراجع لورا كذابة.. هي اللي زرعت الكاميرات عشان تلبسني قضية! أنا اللي زرعتها يا ميرفت.. وأنا اللي شفت كل حاجة. شفتك وأنتِ بتأخذين 9 آلاف جنيه وتحطيهم في محفظتك، وشفتك وأنتِ بتدخلين الإبرة في المحلول بتاع أبويا، وشفتك وأنتِ بتقولين له ارتاح خلاص ومتتعبش حد تاني.

الدكاترة أكدوا التحاليل.. الدوا اللي كنتِ بتعطيه كان بيضاعف الجلطة تدريجيًا. القريبين اللي جواها سمعوا الكلام والصوت، وبدأت نظراتهم تتغير من الشفقة عليها للڠضب. ميرفت حاولت تهرب، بس الباب كان مقفول، وهي في قبضة نفسها اللي حفرتها بيديها.

ليه يا ميرفت؟ أبويا كان معطيكِ كل حاجة.. ليه تعملي فيه كده؟! سألتها پألم حقيقي. بكت بمرارة واڼهارت على الكنبة كان بيحبه أكتر مني! طول عمري بحاول أرضيه وما يكفينيش.. كل اللي كان بيعطيه لها وله! كرهته.. كرهتهم الاتنين. حبيت ېموت وهو ساكت وما يورثها حاجة!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
هه

هند هند ✦ ناشر

كاتب · MA

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
927مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

جوزي الصبح روايات

جوزي الصبح

جوزي الصبح ط.رد الزوجه دفنوا جوزي الصبح، وعلى المغرب كانت أمه ض.ربت ابني اللي عنده ست سنين…

هند هند 0.0 7 دقائق