الست دي اتحكم عليها

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

وساعة الحكم وقالت : “استنوا… متنفذوش الحكم! أنا مش عايزة أشوف حد من أهلي… أنا عايزة أزور جوزي!” الجملة دي خلت قاعة المحكمة كلها تسكت كأن الزمن وقف فجأة. القاضي رفع عينه من الأوراق وبصلها باستغراب، والناس كلها اتلفتت ناحيتها.

كانت واقفة بالبدلة الحمرا، وشها شاحب لكن عينيها ثابتة بشكل غريب، وكأنها مخبية سر أكبر بكتير من القضية اللي شغلت البلد كلها. القاضي سألها: – جوزك؟! – أيوه يا سيادة القاضي… ده آخر طلب ليا قبل تنفيذ الحكم.

واحدة من الستات اللي كانت قاعدة في القاعة همست: – بعد اللي عملته فيه لسه عايزة تزوره؟ والتانية ردت: – يمكن ضميرها صحي متأخر. لكن الست هزت راسها وقالت بصوت سمعه كل اللي موجودين: – لو كنت مذنبة فعلًا مكنتش طلبت الطلب ده.

الكلمات دي خلت الهمس يزيد أكتر. لأن القضية كانت واضحة بالنسبة للجميع… من سنة كاملة رحل جوزها بشكل غامض داخل بيته. الشرطة حققت، والشهود شهدوا، والأدلة كلها كانت ضدها. حتى أهل الراجل وقفوا قدام المحكمة وقالوا إنها كانت آخر شخص شافه قبل وكل ما كانت تحاول تدافع عن نفسها محدش كان بيصدقها.

وفي النهاية صدر الحكم. يومها الكل كان مستني يشوف دموعها أو . لكن الغريب إنها كانت هادية بشكل مخيف. كأنها مستنية حاجة معينة تحصل. القاضي رجع سألها: – مفيش طلب تاني؟ – لا… بس زيارة وبعد مداولات قصيرة تمت الموافقة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
هه

هند هند ✦ ناشر

كاتب · MA

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
939مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

دفنوني حي بعد سقوطي القصص

دفنوني حي بعد سقوطي

سقوط رجلين في قبضة الشرطة بعدما سجلو فيديو نمكنت مباحث مركز السادات بمديرية أمن المنوفية ،…

هند هند 0.0 4 دقائق