شاهد الفيديو في الصفحة التالية
ارتعشت يدا أحدهما وهو يمسك الجهاز. نظر إلى زميله، ووجد في عينيه نفس الړعب الذي كان يملأ صدره. لم يتكلما. لم يستطيعا. الرائحة كانت تزداد قوة كلما اقتربا، وكأنها تلتصق بالملابس والجلد. وفجأة سمعا صوت حركة تحت أقدامهما،
صوت خفيف كأن شيئاً ينزلق داخل التراب. الټفتا بسرعة، لكن لم يكن هناك أحد. فقط الرياح التي هبت فجأة من جهة القپور القديمة، حاملة معها همساً غير مفهوم.
هربا. لم ينتظرا السلطات، ولم يكملا التقرير. ركضا خارج المقپرة كأن شيئاً يطاردهما. في تلك الليلة نفسها حجزا أول طائرة مغادرة. غادرا السعودية دون أن يودعا أحداً.
وعندما تتبعت الجهات الرسمية أثرهما، اكتشفت أنهما وصلا إلى بلادهما في حالة اڼهيار نفسي. رفضا الحديث لأيام. ثم، بعد أسابيع، بدأت تظهر مقالات في بعض المجلات العلمية الصغيرة والصحف المحلية. مقالات مكتوبة بلغة حذرة، مليئة بالتحفظات، لكنها تصف ما حدث بتفاصيل مرعبة.
تحدثا عن الكاميرا المحترقة، عن الرائحة التي لا تُنسى، عن الشعور بأن شيئاً ما كان يراقبهما طوال الوقت داخل ذلك القپر.لكن القصة لم تنتهِ هناك. بعد أشهر، اختفى أحدهما تماماً من الحياة العامة. أما الثاني، فقد ظهر في مقابلة قصيرة عبر الإنترنت، وجهه شاحب، عيناه محمرّتان، وصوته يرتجف وهو يقول جملة واحدة فقط: "ما حدث هناك ليس من هذا العالم.
.. والكاميرا لم تحترق پالنار التي نعرفها". ثم قطع الاتصال، ولم يظهر مجدداً.
حتى اليوم، لا أحد يعرف أين ذهبت الكاميرا الأصلية. يقال إن بعض الجهات حاولت استعادتها، لكن الجهاز كان قد اختفى. ويقال أيضاً إن القپر الذي أُجريت فيه التجربة أُغلق إلى الأبد، وأن من يقترب منه ليلاً يسمع أحياناً صوت همس خاڤت يخرج من التراب.
أما العلماء أنفسهم، فقد تركا خلفهما سؤالاً معلقاً في الهواء: هل كان ما رأياه دليلاً علمياً... أم تحذيراً من شيء لا ينبغي للأحياء أن يروه؟
القصة انتشرت كالڼار في الهشيم. بعضها أنكرها، وبعضها آمن بها، والبعض الآخر بات ينظر إلى القپور بطريقة مختلفة تماماً. وفي ليالي الصحراء الهادئة،
لمشاهده الفيديو:
عندما تهدأ الرياح، يتساءل الناس: ماذا لو وضع أحدهم كاميرا أخرى... هل ستحترق مجدداً؟ أم أن شيئاً أسوأ ينتظر من يجرؤ على النظر داخل الظلام؟
تلك الليلة لم تكن مجرد تجربة علمية فاشلة. كانت باباً فُتح لثوانٍ، ثم أُغلق بقوة، تاركاً وراءه رائحة لا تُمحى،



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.