رسالة عاجلة من ......

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

جاءت رسالة الراعي عقب تصريحات أدلى بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت 17 أكتوبر، خلال احتفالية تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية والكليات العسكرية المصرية. وأكد السيسي استعداد مصر لاتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن المملكة العربية السعودية وحماية أمنها وسيادتها، في ظل التوترات العسكرية والهجمات التي تستهدف المملكة، والارتباطات الإقليمية للأوضاع في اليمن.

وشدد الرئيس المصري على أن التحرك المقترح يستهدف الدفاع عن السعودية وحماية أمنها، وليس شن حرب أو الاعتداء على طرف آخر، داعيًا في الوقت نفسه إلى وقف المواجهات والعمل على خفض التصعيد في المنطقة. وفي هذا السياق، طلب السيسي عقد جلسة طارئة لمجلس النواب للحصول على التفويض اللازم لاتخاذ إجراءات دفاعية إذا طلبت القيادة السعودية ذلك.

ويختلف مضمون التصريحات المصرية عن المخاوف التي عبّرت عنها رسالة الحوثيين؛ فالقاهرة تتحدث عن الاستعداد للدفاع عن الأراضي السعودية، بينما تحذّر الرسالة من احتمال امتداد هذا التحرك إلى مشاركة عسكرية مصرية في الحرب داخل اليمن.

ولا يعني الإعلان عن طلب التفويض أن مصر اتخذت بالفعل قرارًا بإرسال قوات إلى اليمن، إذ لم يتضمن الموقف المعلن تحديد مواقع لعمليات عسكرية أو وحدات ستشارك فيها أو موعد لبدء أي تدخل مباشر. جلسة البرلمان المصري الأحد.. ما شروط الموافقة على التحرك العسكري؟

من المقرر عقد الجلسة العامة لمجلس النواب المصري يوم الأحد 18 أكتوبر 2026، في تمام الساعة الواحدة ظهرًا، بمقر المجلس في العاصمة الإدارية الجديدة، لمناقشة الطلب الذي تقدم به الرئيس عبد الفتاح السيسي. وتنظم المادة 152 من الدستور المصري الإجراءات المتعلقة بإعلان الحرب وإرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة.

وتشترط المادة أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني والحصول على موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه، قبل إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج البلاد، وفقًا للضوابط الدستورية الواردة فيها. وبالتالي، فإن انعقاد الجلسة البرلمانية لا يعني الموافقة المسبقة على إرسال قوات مصرية، كما أن طلب التفويض لا يُعد في حد ذاته إعلانًا عن بدء تنفيذ تحرك عسكري.

وتظل طبيعة أي خطوة محتملة مرتبطة بالإجراءات الدستورية، وما تسفر عنه المناقشات البرلمانية، وطبيعة الدعم الذي قد تطلبه المملكة العربية السعودية. وتأتي رسالة يحيى الراعي في توقيت حساس، قبل أن يحدد البرلمان المصري موقفه من طلب التفويض، وهو ما يفسر تركيزها على مخاطبة رئيس المجلس مباشرة، في محاولة للتأثير على الموقف المصري المحتمل من التطورات العسكرية في اليمن والمنطقة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
هه

هند هند ✦ ناشر

كاتب · MA

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
824مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان