القاضي المزيف

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

. ما أولويات المواطن للرئيس المقبل؟ استئناف القاضي المزيف على حكم الحبس سنتين في مسار قضائي آخر، قررت محكمة جنح مستأنف عين شمس تأجيل الاستئناف المقدم من مصطفى كمال على الحكم الصادر بحبسه سنتين مع الشغل، في واقعة اتهامه بالنصب على سيدة، إلى جلسة 27 أكتوبر للاطلاع.

وكانت محكمة جنح عين شمس قد أصدرت حكم أول درجة في القضية رقم 14625 لسنة 2026، على خلفية اتهام المتهم بالاستيلاء على مبلغ 200 ألف جنيه من المجني عليها بعدما أوهمها بعمله في جهة قضائية.

ووفق التحقيقات المنشورة، ارتبطت الواقعة بتعاملات مالية تتعلق بوحدة سكنية في منطقة العرب بعين شمس، بعدما قدم المتهم نفسه بصفة قضائية غير صحيحة. كما تضمنت أقوالًا منسوبة للمتهم بشأن وعد بالزواج استُخدم في سياق اكتساب ثقة المجني عليها، مع اختلاف بعض الروايات المنشورة حول الطرف الذي تعلق به الوعد.

وكان دفاع المتهم قد نازع خلال نظر القضية في اتهامه بالاستيلاء على الأموال، قبل صدور حكم الحبس سنتين، ثم اتخاذ إجراءات الطعن عليه أمام محكمة الاستئناف. ويعني استمرار نظر الاستئناف أن الحكم الصادر في هذه الواقعة لم يُحسم بعد بحكم استئنافي وفق المعلومات المتاحة، ولا يجوز الخلط بينه وبين الأحكام الأخرى الصادرة في ملف انتحال الصفة.

ماذا كشفت تحقيقات النيابة العامة عن القاضي المزيف؟ بدأت التحقيقات بعدما رصد المركز الإعلامي للنيابة العامة مقطعًا مصورًا تضمن استغاثة أحد المواطنين، قال فيه إنه تعرض للنصب والاستيلاء على أمواله من شخص ادعى أنه قاضٍ بإحدى الجهات القضائية.

وأسفرت إجراءات البحث والضبط عن تحديد هوية المتهم الرئيسي، والعثور بحوزته على وشاح قضائي وبطاقات تعريفية تحمل الصفة التي كان يدعيها، إلى جانب هاتفين محمولين وسلاح ناري وذخيرة، وفق ما أعلنته النيابة العامة. وخلال استجوابه، أقر المتهم بانتحال صفة قاضٍ وتصوير مقاطع فيديو وصور داخل إحدى المحاكم أثناء ارتدائه الوشاح القضائي، بهدف إضفاء المصداقية على الصفة المزعومة التي استخدمها في التعامل مع المواطنين.

وأظهر فحص الهاتفين المضبوطين وجود الصور والمقاطع محل التحقيق، وتبين ظهور عدد من العاملين بالمحكمة في بعضها، ما دفع جهات التحقيق إلى استجوابهم بشأن طبيعة علاقتهم بالمتهم. وأقر بعض هؤلاء العاملين بصحة ظهورهم في المقاطع المصورة، لكنهم أنكروا علمهم بحقيقة صفة المتهم أو مشاركتهم في نشاط غير مشروع، موضحين أنه قدم نفسه إليهم باعتباره يعمل في إحدى الهيئات القضائية.

وفي جلسات المحاكمة، تقدم المحامي أحمد حمد، دفاع المتهم الرئيسي، بطلبات تضمنت عرضه على الطب الشرعي، واستدعاء ضابط التحريات وشهود الإثبات لمناقشتهم أمام المحكمة. كما سبق أن تقدم الدفاع بطلب لرد هيئة المحكمة، قبل أن تقضي الدائرة المختصة برفض الطلب وتغريم مقدمه 12 ألف جنيه، وهو قرار إجرائي منفصل عن الفصل في الاتهامات الجنائية.

مواعيد الجلسات وموقف الأحكام الصادرة شهدت التغطيات القضائية الخاصة بالملف اختلافًا في توصيف بعض الإجراءات، بعدما أشارت أخبار منشورة في وقت سابق إلى مد أجل الحكم في إحدى قضايا النصب وانتحال الصفة إلى جلسة 5 نوفمبر، بينما نقلت تغطيات لاحقة صدور أحكام بالحبس بلغ مجموعها 10 سنوات.

ولا تكفي المعلومات المنشورة لتحديد الصلة الدقيقة بين قرار التأجيل والأحكام اللاحقة في جميع الدعاوى، دون الرجوع إلى أرقام القضايا ومحاضر الجلسات ومنطوق الأحكام. أما الموعد المؤكد لاستكمال نظر الاستئناف على حكم الحبس سنتين فهو جلسة 27 أكتوبر، وهي مرحلة قضائية مستقلة عن قرار انقضاء الدعوى بحق المتهم المتوفى.

وبذلك أصبحت قضية القاضي المزيف أمام أوضاع قانونية متعددة؛ أحكام جنائية صدرت بحق المتهم الرئيسي وآخرين، ودعوى انقضت بسبب وفاة أحد المتهمين، واستئناف لا يزال منظورًا بشأن واقعة نصب منفصلة. ويبقى تحديد الموقف النهائي للعقوبات مرتبطًا بمنطوق كل حكم، وطرق الطعن المتاحة، وما تصدره المحاكم المختصة من قرارات لاحقة، دون أن يؤدي انقضاء الدعوى بالنسبة إلى المتهم المتوفى إلى إنهاء بقية القضايا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
هه

هند هند ✦ ناشر

كاتب · MA

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
824مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان